فعاليات الاحتفال بذكرى المولد السنوي بدار المصطفى 1432هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

في أجواء مهيبة يغمرها الفرح والابتهاج بذكرى مولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، شهد دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية المولد السنوي الكبير بهذه الذكرى ظهر يوم الاثنين 25 ربيع أول 1432هـ الموافق 28 فبراير 2011م، بحضور الآلاف من مدينة تريم ووادي حضرموت، والوافدين من مناطق متعددة من اليمن والسودان وسوريا وإندونيسيا وبعض دول الخليج.

الرايات تتقدم الجموع الوافدة من مسجد مولى عيديد إلى دار المصطفىوقبل الظهر توافدت الجموع بالزف من جوار مسجد مولى عيديد في موكب عظيم حملوا فيه رايات الولاء لله ورسوله، وهم ذاكرين لله، ويرددون الأناشيد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم والأدعية والتوجه إلى الله سبحانه، وواصلوا المسير حتى دار المصطفى.

 

مظهر لجموع المحبة والولاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم المنشد الشامي علي قدور يحدو بمدح المصطفى صلى الله عليه وسلم

بعد صلاة الظهر قرأت الشمائل النبوية الكريمة،  ثم ألقى فضيلة المفتي العلامة الحبيب علي المشهور بن محمد بن حفيظ كلمة العلامة الحبيب علي المشهور بن حفيظكلمة ذكر الحاضرين فيها بنعمة التوحيد، شاكرا الله على هذه النعمة التي جمعت بين القلوب، موضحاً بأن الإسلام أعمال، إلا أن المسلمين يتفاوتون في تطبيقها، وأما الإيمان فهو اعتقاد وتصديق بالقلب بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله سبحانه وتعالى.

وذكر الحاضرين بأن أعظم نعمة تكرم الله بها علينا نعمة إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ودعا الحاضرين لتحقيق المحبة له عليه الصلاة والسلام، والتعبير عن المحبة بالفرح بذكرى ميلاده وحسن المتابعة له، وحث على تجنُّب ما يخالف هديه الشريف، منبها على أن انحطاط الأمة اليوم بسبب بعدهم عن هديه صلى الله عليه وسلم، ولا صلاح للأمة إلا بعودتهم إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم.  

ثم تحدث الحبيب عبد الله بن محمد بن شهاب متحدثا عن أخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم ورحمته ورأفته بالأمة وحرصه عليها، الحبيب عبد الله بن محمد بن شهاب يتحدث في المناسبة المباركةمتفائلا بفضل الله الواسع الذي يغمر الله به كلَّ من تعرَّض له، وجدَّ واجتهد في طاعة الله واستقام على حسن المتابعة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

كما ذكر الحاضرين بأساسيات مهمة في الدين ومنها : المحافظة على الصلوات، وقراءة القرآن، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، محذرا من هجر القرآن وهجر سنة النبي محمد، وأخلاقه الكريمة وغيرها من المصائب التي أصابت المسلمين في هذا الزمان. ودعا إلى اغتنام هذا الجمع للعودة إلى الله والرجوع إليه، والتوبة النصوح التي تتحقق بالإقلاع عن الذنوب والمعاصي.

ثم كانت الكلمة للعلامة الحبيب سالم بن عبد الله الشاطري، الذي أوضح أن الاحتفال بذكرى مولده والفرح بها علامة من علامات الإيمان، كلمة العلامة الحبيب سالم الشاطريمبينا أثر الاحتفال في سلوك المؤمن،أما عن فضل رسول الله فقال الحبيب سالم لو تحدثنا سنين متواصلة فما أحصينا فضائل هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم، وحث على تقوية الصلة به، والقيام بنصرته بالأقوال والأفعال والتمسُّك بسنته صلى الله عليه وسلم. وحذر من انصراف القلوب اليوم إلى محبة غيره والتعلق بالمظاهر الدنيوية. وحث على تقديم التوبة النصوح التي نصحح بها أخطاءنا.

كما أشاد حفظه الله بتضحية الحبيب محمد بن سالم بن حفيظ في سبيل الدعوة، وعدم استجابته للتهديدات، بل مضى يعلّم ويذكّر حتى اختُطِف رحمه الله، وأبقى الله أثر دعوته بهمة أولاده في خدمة العلم. وقال: إن كل من ظُلِم وصبر يزداد عزه وينصره الله على أعدائه.

وتحدث مع طلبة العلم ليستغلوا وقتهم في طلب العلم، والجد والاجتهاد في تحصيله والعمل به.

كلمة العلامة الحبيب عمر بن حفيظثم كانت الكلمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ الذي ابتهج بهذا المجمع الكريم، الذي يعقد ابتهاجا بذكرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، معبرا إن المسلم يفرح برسول الله على قدر ما يقذف الله في قلبه من المحبة لرسول الله، وهو الفرح الدائم الذي يسعد به الإنسان في الدنيا والآخرة، مشيرا إلى أن الناس في الدنيا قد يعبرون عن فرحهم بأشياء في الدنيا، ثم صاروا يذمونها، لكن من فرح بالله ورسوله ورحمته ودينه فتمر السنين والفرح قائم. وأفاد بأن هذا الفرح متصل بفرح الصحابة من قبل بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة وإنشادهم الأشعار والأناشيد في مدحه والثناء عليه.  

جانب من الحضور الذين امتلأت بهم ساحات الدار

تتابع مشاركات حارات مدينة تريم مساء الاثنينوبعد العشاء توالت الفعاليات الاحتفالية بهذه الذكرى العظيمة والمناسبة الكريمة، وجاءت مشاركات من جميع حارات مدينة تريم والمناطق الشرقية المجاورة لها ومناطق الريضة والسويري، وكلهم يرددون الهتافات والأشعار بمدح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويرفعون شعارات الولاء والنصرة والمحبة له عليه الصلاة والسلام، وتوالت تلك الجموع المباركة إلى الساحة الشرقية بالدار، واجتمعوا لسماع قراءة المولد الشريف والشمائل النبوية الكريمة، ثم استمعوا إلى محاضرة قيمة للحبيب عمر بن حفيظ حفظه الله تعالى.

توالي مشاركات الحارات في الزف مساء الاثنين مشاركة الجمال في الزف مساء الاثنين
الحبيب عمر يلقي محاضرته مساء الاثنين جانب من الحضور الذين اكتظت بهم الساحة مساء الاثنين

وألقى الشيخ ود بالنقاء من السودان كلمة الضيوف الذين قدموا لحضور هذه الفعاليات. كما شارك الشيخ المنشد علي قدور بقصيدة في محبة النبي صلى الله عليه وسلم.

 ثم ألقى الشاعر يسلم بن سالمين العجيلي قصيدة بهذه المناسبة نالت إعجاب واستحسان الحاضرين.

هذا وقد بدأت فعاليات الابتهاج بذكرى المولد النبوي في دار المصطفى من عصر يوم الأحد 24 ربيع أول 1432هـ حيث انطلق المشاركون بالزف في عدة مجموعات من مكتبة مولى عيديد يجوبون الشوارع وهم يرددون الأناشيد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من زفة عصر يوم الأحد 24 ربيع أول من التراث الحضرمي عصر الأحد في ذكرى المولد بدار المصطفى

وتوافد الجميع للساحة الشرقية للدار حيث شاركت حارة عيديد والخليف بنموذج من التراث الشعبي تعبيرا عن فرحهم وابتهاجهم بهذه المناسبة.