رحلة الحبيب عمر إلى ساحل حضرموت والمهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

توجه الحبيب صباح يوم الجمعة 2 ذو القعدة 1432هـ الموافق 31 سبتمبر 2011م، إلى مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، خطبة الجمعةألقى خطبة الجمعة في جامع عمر بعنوان: التقوى والمقاصد وطلب المخرج. حث الجميع على تقوى الله عز وجل والسير في الحياة بمقتضاها فهي عز المؤمن ورفعته وشرفه، وعاتب من يطلب العزة والشرف بغير ما جعل الله الشرف فيه، ودعا لتعظيم الدين والاهتمام به والوقوف عند أحكام شرع الله عز وجل، محذرا من استخدام الدين لخدمة الأغراض والمقاصد الدنيوية.

وأوضح أن الأمة تعاني من كثير من الأمراض، مبينا أن مكمن الداء فيها هو انصراف قلوبهم عن الإصغاء التام الكامل لقول الحق وبلاغ رسوله، وتولعت بإرادة تحقيق أغراضها ومطامعها من غير باب التقوى، ومن غير باب اللجوء إلى العلي الأعلى.

وأكد على أن المخرج من كل شدة هو في الرجوع إلى الله الذي بيده الأمر، والعمل بما شرع الله لنا ودعانا إليه رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

(( استمع إلى الخطبة كاملة ))

وبعد صلاة العصر ألقى حفظه الله محاضرة للنساء بعنوان: وجهة المؤمنة وميزانها. ذكر فيها سمة المؤمنة وتميزها بحسن تلقي خطاب ربها وحرصها على العمل به مقتدية برسول الله صلى الله عليه وسلم، محققة وجهتها في طلب رضوان الله عز وجل. بعيدا عن الميل إلى الشهوات واتخاذ أخلاق ومعاملات وأزياء مخالفة للشرع الشريف.

(( استمع إلى محاضرة وجهة المؤمنة وميزانها كاملة ))

أثناء إلقاء المحاضرة للنساء عصر الجمعة

وبعد المغرب حضر حفل اختتام أعمال السنة الذي تقيمه أربطة التربية الإسلامية ومعاهدها التعليمية والمهنية في مسجد بحر النور في منطقة فوة، وألقى الحبيب عمر كلمة أشاد فيها بالاهتمام بطلاب العلم ومساعدتهم وتيسير السبيل لهم ليقوموا بدورهم في خدمة المجتمعات وتبصيرها وبث أنوار الخير والهداية فيها.

أثناء إلقاء المحاضرة في مسجد بحر النور

ثم شارك الحبيب عمر في تكريم الخريجين تقديرا لجهودهم وتشجيعا لهم.

ثم ذهب الحبيب عمر في جوله في رباط بحر النور تفقد فيها أقسامه المختلفة، رفقة الدكتور عمر باغوث مدير الرباط الذي قدم له شرحا مفصلا عن سير الدراسة في الرباط ونشاطاته المختلفة.

يوم السبت تاريخ 3 ذو القعدة

صلى الحبيب عمر الفجر في رباط الروضة وواصل درسه في وظائف المرشد المعلم للإمام الغزالي، للدعاة إلى الله ومدرسي حلقات المساجد بمدينة المكلا.

كلمة في ثانوية المكلا النموذجية:

ثم توجه إلى ثانوية المكلا النموذجية وكان في استقباله مدير الثانوية الأستاذ منير با تيس، الذي رحب به وشكره على إجابة الدعوة، ثم ألقى كلمة للطلاب بارك لهم في مستهلها على تميزهم في مستوياتهم الدراسية، وحثهم على بذل المزيد من الجهد، وأن يبنوا توجههم في الحياة على الاستقامة والمحافظة على الجماعة والأذكار وتجنب المحرمات وما يؤدي إلى غضب الجبار تبارك وتعالى.

(( استمع للكلمة كاملة ))

ثم ضمه لقاء بإدارة المدرسة ونخبة من أعضاء هيئة التدريس ومدراء الأقسام والشعب، وتعرف على سير التدريس ومظاهر الاهتمام بالطلبة وتوسيع مداركهم ومعارفهم، والنماذج المشرفة الذين تخرجوا من المدرسة.

محاضرة بمعهد الزهراء:

ثم توجه حفظه الله إلى معهد الزهراء لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية، وألقى محاضرة قيمة بعنوان: شرف المؤمنة بالاتصال بوحي الله، موضحا أهمية طلب العلم الشريف الذي به عز المؤمن وسعادته ويعرف به حسن أداء العبادة لخالقه، إضافة إلى نفع الناس وتذكيرهم وتعليمهم وإيصال الخير إليهم.

(( للإستماع إلى المحاضرة كاملة ))

لقاء مباشر في إذاعة المكلا:

حرصت إذاعة المكلا على اغتنام فرصة وجود الحبيب عمر في ساحل حضرموت، فاستضافته في برنامج مباشر، أدار الحوار الإعلامي غسان عبدون الذي قدم له العديد من الأسئلة التي تشغل الناس اليوم، خصوصا نظرة الشرع للفتن والأحداث المتنوعة والمتقلبة التي تشهدها الساحة العربية واليمنية.

 

محاضرة لطالبات المدارس في قاعة المحافظة:

اجتمع في قاعة المحافظة عدد من الطالبات من عدة مدارس، فألقى الحبيب عمر محاضرة تحدث فيها عن ما يهم المسلمة في هذه المرحلة الخطيرة من العمر، في وقت تحرص قوى الشر على أخذ الكثير منهن عن الصراط المستقيم، فظهرت الكثير من الفتن وضاع الحياء وانساق الكثير منهن لدعوات الانحطاط، مؤكدا أن سعادة الإنسان إنما هو بامتثال أوامر خالقه وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم.

(( المحاضرة كاملة ))

وبعد الظهر واصل حفظه الله مجالسه مع الدعاة ومدرسي الحلقات في قراءة وظائف المرشد المعلم للإمام الغزالي.

حولية الإمام العلامة أحمد بن محسن الهدار:

وبعد العصر حضر الحبيب عمر حفظه الله ذكرى حولية الإمام أحمد بن محسن الهدار، الذي حمل لواء العلم والتعليم والدعوة إلى الله في وقته بالمكلا، وقد اجتمع لهذه الذكرى الكثيرون من مختلف مناطق ساحل ووادي حضرموت والمهرة، وألقى الحبيب عمر كلمة قيمة عدَّد فيها مآثر ذلك العالم الفاضل الذي أفاد الأمة وأجرى الله النفع على يديه، وحث الجميع على إحياء السير الصالحة لرجال العلم والمعرفة والتزود بالعلم المصحوب بالتقوى والخشية.

محاضرة بعنوان عباد الرحمن:

بعد  صلاة المغرب ألقى الحبيب عمر محاضرة في مسجد الروضة الذي ازدحم بالكثير من الحضور، وكانت المحاضرة بعنوان: عباد الرحمن. حث على التقوى في الإيمان ليكون كل فرد منا من عباد الرحمن الذين أثنى الله عليهم في كتابه العزيز، واستعرض جملة من أوصافهم، ورغب الجميع ليكونوا منهم، فينالوا السعادة في الدنيا والآخرة.

وتعرض للأحوال السيئة التي يعاني منها من أعرض عن هذه الأوصاف وخالفها وما ينتج عنهم من أفعال سيئة وأعمال تضرهم في دنياهم وآخرتهم.

(( استمع إلى المحاضرة كاملة ))

يوم الأحد 4 ذو القعدة

في صباح يوم الأحد وبعد صلاة الفجر مباشرة زار الحبيب عمر رباط العطاس في منطقة الريان، والتقى بالطلاب ووجه لهم العديد من النصائح القيمة التي تساعدهم على فهم سمو مقصدهم في تعلم العلوم النافعة والعمل بها والسعي لنفع الناس وتذكيرهم بواجبهم نحو خالقهم عز وجل. وذكر ما يجب أن يتصف به طالب العلم في صلاته وقراءته وعبادته ومعاملته وغير ذلك فيكون الأحرص على تطبيق السنن والأخلاق النبوية.

ثم توجه حفظه الله إلى مدينة الشحر، وقصد رباط الشحر للدراسات الإسلامية، وألقى درسا للطلاب في كتاب الطهارة من كتاب المقدمة الحضرمية.  

 

التوجه إلى سيحوت:

في الطريق إلى سيحوت مر الحبيب عمر بمنطقة المحجر إحدى قرى مديريات الريدة الشرقية، والتقى بعدد من أهل المنطقة وألقى كلمة طيبة تضمنت التذكير بالله والتعاون على الخير.

ثم واصل المسير نحو مدينة سيحوت في محافظة المهرة أقصى شرق اليمن، ليقدم واجب العزاء في وفاة المغفور له السيد أبوبكر بن مهدي الحامد، وكان في استقباله أخوه السيد محمد بن مهدي الحامد القائم بجهود طيبة في خدمة العلم والدعوة في سيحوت ونواحي المهرة.

حضر الحبيب عمر ختم القرآن في مسجد الحبيب علي بن أحمد الحامد، ثم ألقى محاضرة بعنوان: الاعتبار والادكار، دعا الجميع إلى الاعتبار بالموت والاتعاظ به، وحث على الاستعداد لهذه اللحظة بتقديم العمل الصالح واغتنام فرصة العمر في ما يزيد العبد قربا من ربه عز وجل.

وبارك للمغفور له اهتمامه بتعليم أولاده وإرسالهم إلى تريم ليتلقوا العلم في دار المصطفى. وأوضح أن ما يقومون به من تعليم وتذكير ودعوة إلى الله سيكون في ميزان حسناته عند الله. وبارك لأهل البلد وجود المدارس والأربطة الدينية عندهم وحثهم على اغتنام وجودها والحرص على طلب العلم الشريف.

(( المحاضرة كاملة ))