الحبيب عمر بن حفيظ في عدة فعاليات احتفاء بالمولد النبوي في العاصمة صنعاء

بسم الله الرحمن الرحيم

توجه الحبيب عمر بن حفيظ صباح يوم الأربعاء 6 ربيع أول 1432هـ الموافق 9 فبراير 2011م إلى العاصمة صنعاء، حيث شهد حفظه الله العديد من الفعاليات الاحتفائية بذكرى ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلها أبرزها المولد السنوي الكبير الذي يقيمه السيد محسن بن أبي بكر المحضار، إضافة إلى فعاليات أخرى رتبها جامع ورباط الصفا بصنعاء التابع لدار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية.

وأقام حفظه الله في رباط وجامع الصفا حيث التقى بالمدرسين والطلاب وألقى العديد من الدروس، كما حث المدرسين على حسن القيام بواجبهم في التدريس ورعاية الطلاب، ووجه الطلاب بضرورة اغتنام فرصة طلب العلم، وبذل الوسع والجد والاجتهاد في التحصيل والتحلي بالأخلاق الفاضلة.

محاضرة في جامع التقوى

الحبيب عمر يلقي محاضرته في مسجد التقوىمساء الأربعاء ليلة الخميس ألقى الحبيب عمر حفظه الله محاضرة في جامع التقوى في أمانة العاصمة، بعنوان: ( الإيمان وميزان الأفراح والأحزان ) دعا فيها إلى توجيه القلوب لإقامة موازين فرحِنا في هذه الحياة مشيراً إلى أنه لكل إنسان أسباب فرح وأسباب حزن، مبيِّنا بأن الله عز وجل أقام لنا الميزان وقال في محكم كتابه ( قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحُوا ) بينما قال على لسان المؤمنين الصادقين في موطن آخر ( إن الله لا يحب الفرحين ) فهنا فرحٌ مأمورٌ به محبوبٌ عند الله، وفرحٌ لا يحبه الله، وقال: إن الفرحَ بفضل الله ورحمته هو الفرح الذي يحبه الله، وإنَّ فرحَ الإنسان بنفسه بماله وماله ودنياه، بغير ما يقرِّب إلى الله سبب لأن يحبط عمل هذا الإنسان.

وأوضح أن الإيمان يقوِّم موازين الفرح عند المؤمنين، وذكر أمثلةً لذلك من حياة الصحابة رضي الله عنهم. وأكد على أهمية الفرح بالنبي محمد الذي جعلنا الله به خير أمة أخرجت للناس، مع أنه يوجد في جانب من الحاضرين في مسجد التقوىالأمم السابقة من هم أفضل منا في العبادة والتقرب إلى الله، ودعا لتحقيق حسن التبعية للنبي صلى الله عليه وسلم وقال: رتب نفسك في اليوم على منهاج النبي فتكون معه في الدنيا وتكون معه في القيامة.

ثم تحدث عن ميزان الحزن مبينا بأن أصل الحزن يكون على الخوف من تضييع مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم، مستدلا بقصص من أحوال الصحابة رضي الله عنهم.

 المولد السنوي في قاعة المحضار:

الحبيب عمر يلقي كلمته في قاعة المحضاروصباح يوم الخميس 7 ربيع أول حضر الحبيب عمر حفظه الله المولد السنوي الذي يقيمه السيد محسن بن أبي بكر المحضار، الذي يحضره عدد من العلماء وجموع غفيرة من محبي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتحدث العلماء في محاور متعددة متصلة بالفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى إحياء هديه وسنته ومنهاجه، ثم كانت كلمة الحبيب عمر بن حفيظ التي خاطب فيها الحاضرين المجتمعين على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعنوان ( ثمار الصلة بالله ورسوله ) ، مبينا أن هذا الجمع يدل على حياة الصلة بالنبي محمد، موضحا بأن الكل يتمنى في القيامة أن تكون له صلة برسول الله، داعيا إلى التعلق بالجناب النبوي، والاستقامة على منهجه السوي، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، وإحياء روح المتابعة له في جميع الأحوال.

كما صحح مفهوم أن الإتباع يكون بترك المدح، موضحا أن هذه المجالس من الإتباع، واستدل بقصة سيدنا كعب بن زهير بعد أن أهدر النبي دمه، فلما قدم ومدح النبي صلى الله عليه وسلم صار معظما مكرما، واستطرد بذكر نماذج من تعظيم الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

جانب من الحضور في قاعة المحضارووجه الحاضرين إلى تقوية الصلة بكتاب الله العزيز، وتعليق القلوب برسول الله، وتقويم مبنى الصلة برسول الله في البيت والأسرة وجميع جوانب الحياة، والمحافظة على الصلوات في الجماعة، وبر الوالدين وصلة الأرحام، وأن لا تجعلوا الأيام بلا رابطة من الصلاة على النبي محمد في اليوم والليلة أقلها عشر في الصباح وعشر في المساء ودعا للمسابقة في الإكثار من ذلك.

الحديث عن السلام في الإسلام في جامع الصفاء:

الحبيب عمر يلقي كلمته في رباط الصفاءومساء الخميس ليلة الجمعة حضر الحبيب عمر حفظه الله المولد السنوي في جامع الصفاء وألقى فيه كلمة تحدث فيها عن ( السلام في الإسلام وأثر محبة الله للعبد ) أوضح فيها عناية الله عز وجل بدينه، وإظهاره له على جميع الأديان، وبيَّن أن مهمتنا أمام من اعتدى وأراد صدَّنا أن نثبُت فلا نرضى بتضييع سنةِ نبينا مقابل أي شي يحدث في العالم، فمهمتنا التمسك بالأمر والقيام به على ما يحب الله، وحذر من استبدال كثير من الناس هذه الوظيفة بالسب وإرادة الاعتداء وتضييع الذمم والعهود، وأن يردوا المسلمين مشركين، فلم يبقَ في العالم معنى للسلام من قريب وبعيد.

جانب من الحضور في رباط الصفاء

ودعا حفظه الله لتحقيق الإتباع لرسول الله الذي جعله الله بابا لمحبته عز وجل، وأعظم فخر وعز وشرف للإنسان أن يكون محبوبا عند الله تعالى، ومن أحبه الله لم يعذبه، وهو سبحانه وتعالى إذا أحب حوَّل السيئة إلى حسنة، وهذا لا يكون إلا منه تبارك وتعالى. وبأسرار هذه المحبة نتعامل مع الجميع مسلمين وكافرين.  

مهرجان الصفاء الإنشادي الأول:

 الحبيب عمر وبجانبه وزير الثقافة في مهرجان الصفا الانشادي الأولثم حضر الحبيب عمر بن حفيظ حفظه الله مهرجان الصفا الإنشادي الأول، الذي نظمه جامع ورباط الصفاء التابع لدار المصطفى، بالتعاون مع وزارة الثقافة، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم، تحت شعار " فبذلك فليفرحوا " وشارك في الحفل فرقة الفلاح التابعة لرباط الصفاء، وفرقة المسرة بتريم، وفرقة الحياة الإنشادية بصنعاء، وجمعية المنشدين اليمنيين، إلى جانب المنشدان خالد زاهر، ومحمد المطري.

وفي الحفل ألقى وزير الثقافة الدكتور محمد أبو بكر المفلحي كلمة أكد فيها على أهمية هذه المناسبة العظيمة في حياة الأمة، وحث على الاستفادة من الدروس والعبر التي تزخر بها السيرة النبوية وحاجة المسلمين اليوم لتدبر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والإقتداء به قولاً وعملاً.

الحبيب عمر يلقي كلمته في المهرجانفيما نوَّه الحبيب عمر بن حفيظ بأهمية مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، والدلالات العظيمة في ولادة هادي البشرية الذي غيَّر مجرى تاريخ البشرية جمعاء، واصطفاه الله من بين العالمين وأيَّده بالمعجزات والبينات، ليصنع تحولاً عالمياً بالرسالة التي حملها.

مستعرضاً جوانب من سيرة المصطفى صلى الله علية وسلم، مستخلصاً الدروس والعبر من سيرته ورسالته المباركة وما تحملانه من قِيم الفضيلة التي تحث على الوسطية والاعتدال، ودين الرحمة والتكافل والتسامح، ونبذ التعصب والتطرف والغلو.

جانب من الحضور في مهرجان الصفاء الانشادي

لقاء في إذاعة صنعاء:

وضحى الجمعة 8 ربيع أول 1432هـ استضافته إذاعة صنعاء في لقاء ضمن برنامج ( مع أولي العلم ) حاوره فيه الشيخ جبري بن إبراهيم بن حسن، وتلقى العديد من الاتصالات التي قُدمت فيها أسئلة متعلقة بحادثة المولد النبوي الشريف، والاستفادة من إحياء هذه الذكرى، وحال المسلمين اليوم مع هديه الشريف، إضافة إلى مواضيع وفتاوى فقهية متنوعة.

خطبة الجمعة في الصالح بعنوان: المؤثرات على استقامة الفكر.  

وظهر الجمعة ألقى الحبيب عمر حفظه الله خطبة الجمعة في جامع الصالح، تحدث فيها عن موضوع: المؤثرات على استقامة الفكر، والتي نبه من خلالها على أهمية إحياء ذكريات ومناسبات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثرها على استقامة فكر المسلم وتنويره، محذرا من الخطط والأفكار الهدامة التي تحيد بالمؤمن عن سواء السبيل.

محاضرة في جامع الدفعي بعنوان: الرحمة المهداة

الحبيب عمر يلقي محاضرته في مسجد الدفعي في صنعاءمساء الجمعة ليلة السبت واصل الحبيب عمر بن حفيظ نشاطه الدعوي بإلقاء محاضرة في جامع الدفعي بأمانة العاصمة بعنوان ( الرحمة المهداة ) أفاض فيها الحديث عن جوانب متعددة من رحمته صلى الله عليه وسلم، وحسن تعامله بالرحمة مع الصغار والكبار، بل حتى مع أعدائه من الكفار، مستشهدا بنماذج متعددة من سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وقال إن الله يرحم كل القلوب التي أمنت به وصدقت وعرفت قدره. أما القلوب التي أعرضت عنه وكذبت، فلا نصيب لهم من رحمته. ومع ذلك فهو مهتم بهدايتهم وإرشادهم للدين القويم.

وذكر من مظاهر الرحمة أيضا تعامله معه ثمامة بن أثال سيد بني حنيفه بعد أن أسره المسلمون، فكان نتيجة ذلك أن دخل في دين الإسلام.

واستطرد حفظه الله في ذكر مظاهر رحمة رسول الله بتأمل حسن تعامله صلى الله عليه وسلم مع عكرمة بن أبي جهل، بعد أن أمَّنه، وأوصى أصحابه بالإحسان إليه وأن لا يذكروا أباه أمامه بسوء. وهذا يدل على عظيم رحمته واهتمامه بتطييب نفوس أصحابه صلى الله عليه وسلم.