الحبيب عمر بن حفيظ في ختام مؤتمر بالجزائر يؤكد على أهمية المذاهب الأربعة والسند النبوي
شارك العلامة الحبيب عمر بن حفيظ، عبر اتصال مرئي، في ختام المؤتمر المنعقد في "الزاوية الرقانية" بجمهورية الجزائر، عصر يوم الجمعة 14 ذو القعدة 1447هـ، وذلك ضمن ذكرى الشيخ مولانا عبد الله الرقاني -عليه رحمة الله-.
وفي كلمته، أكد الحبيب عمر على عظمة الدور الذي تهتم به الزوايا العلمية، لا سيما في ربط الأمة بمنهج سلفها الصالح وإحياء قيم التواصي بالحق والصبر.
حقيقة الولاء والاستقامة
ركز في حديثه على مفهوم "الولاء الإيماني"، محذراً من انجراف المسلمين وراء ولاءات تخالف المنهج الرباني:
"إننا في مسلكٍ قويم وصراطٍ مستقيم، أُخِذَ عن الله وعن رسوله ﷺ، في الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، وترجمةِ هذا إلى واقعٍ وممارسةٍ تُمارَس في واقع الحياة."
وأضاف موضِّحاً أثر الانحراف عن هذا المنهج:
"بحسبِ الولاء المخالف لمنهج الله يحصل في المسلمين أنواعٌ من الفساد في الاعتقاد، وفي المعاملات، وفي السلوك، وفي الاقتصاد.. وإنَّ من مهمات هذه المؤتمرات والاجتماعات أن يعود الناس إلى رشدهم، وإلى الهدى الذي هو هدى الله."
دور التصوف في نهضة الأمة
وأشار حفظه الله إلى المسؤولية في هذا العصر، وضرورة تجاوز الأوهام والتنافس غير الشريف، وإرادةِ كُلٍّ أن يظهر على الآخر أو أن يحسد الآخر؛ فبذلك تذهب حقائق النصرة والتأييد من الله، وتذهب حقائق الصِّدق مع الله تبارك وتعالى، وقال:
"على المنسوبين إلى التصوف مهمةٌ كبيرةٌ في إعادة هذه الأسس القوية المتينة، التي لا ينهض شأن الأمة إلا بها في مختلف شؤون الحياة.. الخروج من الأوهام إلى واضح اليقين بأنَّ التعاون واجب، والتآخي واجب، ووحدة الأمة واجبة."
الاعتصام بالفقه والسند المتصل
وضمن كلامه عن الهوية العلمية للأمة، أكد على أن الاستضاءة بنور العلم تكون عبر المذاهب الفقهية المعتبرة والسند المتصل، قائلاً:
"بالكتاب والسنة والإجماع والقياس يقوم الفقه لدين الله تبارك وتعالى، والمذاهب الأربعة التي خُدِمَت وانتشرت هي مفاهيم مأخوذة بميزانٍ صحيح من نصوص كلام الله وكلام رسوله ﷺ."
رسالة إلى القائمين على الزوايا
اختتم الحبيب عمر كلمته بالدعاء والشكر لمدير المدرسة القرآنية بالزاوية الرقانية، وللسيد الحسن الأنصاري، ولجميع المشاركين، ليكونوا مفاتيح للخير مغاليق للشر.. مع التركيز على خدمة المقاصد الثلاثة:
- العلم النافع.
- تزكية النفوس.
- نشر الخير والدعوة إلى الله.
نوَّر الله قلوبهم، وزادها إشراقاً في الفهم والمعرفة واليقين، وجعلنا وإياهم من خواص الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.
والحمد لله رب العالمين.
19 ذو القِعدة 1447
تاريخ النشر الميلادي
اضافة إلى المفضلة
كتابة فائدة متعلقة بالمادة
آخر الأخبار
11 شوّال 1447
أقيم عصر يوم الجمعة 8 شوال 1447هـ العواد السنوي في بيت العلامة الحبيب عمر بن حفيظ، بمناسبة عيد الفطر...
04 شوّال 1447
افتتح العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في اليوم الثاني من شهر شوال لعام 1447هـ، دروس الفجر في أيام الست...