جلسة مع طلاب الدورة ال32 من تريم وشبام وفغمة ووادي عمد

 التقى العلامة الحبيب عمر بن حفيظ بطلاب الدورة التعليمية ال32 من مناطق تريم وشبام وفغمة ووادي عمد، مستمعاً لأخبار الدعوة والتعليم في مناطقهم، ومُوجِّهاً إياهم لأهمية الخدمة والقيام بأمانة الدعوة إلى الله تعالى، ومن أهم الوصايا:

أحوال الطلاب في الدورة:

ما أخباركم في الدورة وما أخبار الدورة فيكم؟ أكثرها قد مضى، ماذا عملت فيكم؟ ماذا عملت في وجهاتكم؟ ماذا عملت في نياتكم؟ ماذا عملت في قلوبكم؟ ماذا عملت في صفاتكم وأخلاقكم؟

من خَبَرَه منكم في الدورة إقبال صادق، وتوجُّه وانتباه، واهتمام وجِدّ، تكون أخبار الدورة فيه على مناسبة ذلك؛ طيّبة، مُرَقِّية، مُنوِّرة، مُطهِّرة، مِقرّبة، مؤثِّرة.

ومن أخباره فيها إهمال أو تكاسل، أو إعراض، غفلة؛ تكون أخبارها فيه: نقص في الترقّي والتلقّي والتنوير والتطهير والتقريب.

في الغالب تكون أخبار الدورة فيكم مُطابقة لأخباركم بها، كل يوم من أيامها مرقى، كل ليلة من لياليها مِعراج، لِمن أقبل واستقبل وتطهَّر وتوجَّه.

الصورة

 

​ * حقيقة العظمة:

​قال سيدنا عيسى: "من عَلِم وعَمِل وعَلَّم فذلك يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات"، يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات: تستمر عظمته إلى الأبد.

أما الفضائيات والقنوات ومواقع الإنترنت؛ يوم يمدحون ويوم يسبون! يوم يرفعونه ويوم يخفضونه!

 * إرث النبي ﷺ:

​خذوا صِدق وجهتكم إلى الرب، وتعلُّقكم به، ونيلكم المكانة لديه بواسطة ما أوحى ونزَّل على النبي ﷺ، بواسطة هذا النبي الذي صبر وكابد واجتهد وجاهد وتحمّل حتى يُبلِّغنا هذه الرسالة، ومع قوة احتماله وصبره كان يدعو كل ليلة للأمة ويبكي من أجل الأمة، وتركنا على المحجة البيضاء. 

وجعل الله له أهل بيت وصحابة؛ رؤوس الأمة، وجعل أسانيد باقية في أمّته إليه، هي سبب الرفعة والعِزّة والشرف، أسانيد أهل الصدق والإخلاص والاستقامة من خلفائه وورثته ﷺ، وخصَّ الله بلدتكم بكثير منهم، اجتمع في وقت واحد، -وكان سكان البلد قليل- 360 مفتي، مُتضلِّع في العلم راسخ، مع تزكية وأدب وسلوك وورع وصدق.

 * تريم الفقيه:

حينما كان السلاطين هنا، يقول بعض العارفين من أجل تصحيح الذوق للذين يسكنون في مثل هذه البلدان وينتمون ببواطنهم إلى الأخيار، يقول: "إن كنت تشهد أنك في تريم السلطان، أنت في تريم السلطان -والي الأمر الظاهر- وإن كنت تشهد أنك في تريم الفقيه، أنت في تريم الفقيه" -الإمام الفقيه المقدم-.

  • تريم الفقيه: مجد وتجلّي، وتفضُّل رباني، وفيض امتناني، وصِلة كُبرى قويّة بصاحب الشرف العدناني. 
  •  تريم الفقيه: تريم إنابة وخشية واستقامة وتقوى، ورابطة بالحق ورسوله ﷺ. 
  • تريم الفقيه: تريم أدب وعلم، وإخلاص لوجه الرب، ما شَرُفت بمُجرّد الديار ولا التُربة! ما شرفت إلا بالمعنى.

 ​كيف تصنعون في تريم؟ وكيف تعملون بإقامتكم في تريم؟ وعلى أي شعور؟ وعلى أي ذوق؟ وعلى أي حس؟ وعلى أي وجهة؟ ماذا ينفتح لكم من الأبواب من خلال هذه الدورة لتكونوا من أهل تريم حقيقة؟ المربوطين بالأكابر الصِّديقين سواء من آل البيت الطاهر، إلى الصحابة، إلى الحبيب الأعظم ﷺ.

ينبغي أن يسبقوا غيرهم، المصطفى وشريعته وخلافته ووراثته وسُنّته وهديه وعلمه، مطروح لمن أراد يتشرّف بالمساهمة والخدمة، فالله يوفِّقنا أجمعين.

 

وقال حفظه الله تعقيباً عن أخبار الخروج الدعوي:

مِن أحسن ما يُيَسِّر للروح العروج؛ مواصلة الدعوة وكثرة الخروج.

 مَن حواليكم في القرى محتاجين:

  • - حتّى من يتعلّم إحسان الفاتحة،
  • - من يتعلّم التشهد،
  • - من يتعلم أركان الصلاة،
  • - من يتعلّم الواجبات المُهمة،
  • - ومن يحتاج إلى تذكير بالآخرة والربط بالله.

وعلينا مسؤولية مع هؤلاء أهل القرى، الخروج يسقط عنا الحرج والإثم، ويفتح باب القُربة.

 ​ * ختام الجلسة والدعاء:

الله يأخذ بأيديكم، وينظر إليكم، ويعيننا وإياكم على ما تقرّ به عين نبيّنا ويُسَرّ به قلبه وفؤاده، ويُصلح لكم الشؤون كلها.

جمعنا الله وإياكم في كل مقام كريم، ثبَّتنا وإياكم أكمل الثبات، بما يوجِب الرفعة إلى عليّ الدرجات، جعل كل واحد منكم مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر، قُرّة عين لحبيب الله خير البشر، سبباً للهداية ودفعاً للغواية، وثبَّتنا وإياكم بالثبات التام، وبلَّغنا المرام، ورفعنا أعلى مقام، بسرِّ الفاتحة إلى حضرة النبي ﷺ.

​ السبت 2 ربيع الأول 1448هـ الموافق 15 أغسطس 2026م

لمشاهدة الجلسة كاملة

 

تاريخ النشر الهجري

20 ربيع الأول 1448

تاريخ النشر الميلادي

02 سبتمبر 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

آخر الأخبار