منهج الحق في ضبط الخلق: وقفات مع واجب الأمة تجاه شريعة الله

فوائد من محاضرة العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في اختتام المؤتمر العلمي (قضايا مستجدة في بيوع الآجال):

 

خَلَقَنا الله من ذَكَرٍ وأُنثى وجَعَلَنا شُعوباً وقبائلاً لنتعارَفَ، ومِن أسبابِ التَّعارُفِ بل والتَّآلفِ؛ وجودُ المعاملاتِ والمبايعاتِ والمُقارضاتِ والمُدايناتِ.

​افتُتِحَتْ جلسةُ الافتتاحِ بآيةِ المداينةِ، وهي أطولُ آيةٍ في القرآنِ الكريمِ، تتعلقُ بعنايةِ الحقِّ تعالى بتوضيحِ أصولِ التَّوثُّقِ والتوثيقِ؛ للبعدِ عن ما يَتطرَّقُ من النسيانِ، والخَلَلِ في الأذهانِ، حتى لا يضيعَ حقٌّ لإنسانٍ.

إننا أمامَ أمانةٍ على ظهرِ هذه الأرضِ في حفظِ منهجِ ربِّ السَّماءِ والأرضِ، والعملِ بهِ، وحُسْنِ عَرْضِهِ لِمَنْ حوالينا.

السعيُ وراءَ إقامةِ هذا المنهاجِ والشريعةِ إنقاذٌ كبيرٌ لِلأمةِ من بلاء في الحالِ وسوءِ المصيرِ.

 

لم نجدْ في الكتابِ والسنةِ إعلاناً للمحاربةِ إلا لِصنفينِ: صِنفِ الرِّبا وصِنفِ المعادينَ للأولياءِ:

  • * في الكتابِ إعلانُ الحربِ على أهلِ الرِّبا بقولِهِ: (فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ).
  • * وفي السنةِ إعلانُ الحربِ على مَنْ يعادي أولياءَ اللهِ، قال: «مَنْ عادى لي ولياً فقد آذنتُهُ بالحربِ».

 

​إذا كانَ الأمرُ مُحارَبٌ من قِبَلِ الجبَّارِ الفعَّالِ، فمَنْ الذي ينفعُ؟ وأيُّ شيءٍ يمكنُ أن يتحقّقَ في استقرارٍ أو أمنٍ أو صلاحٍ أو طمأنينةٍ؟

كان في ثقافةِ الصحابةِ وعقلياتِهِم لَمَّا وَعَوا دعوةَ رسولِ اللهِ ﷺ وما جاءَ بهِ من خَتْمِ النبوةِ قالوا: "اللهُ ابتعثنا"، أي: مرجعيتُنا في القيامِ بهذه الخدماتِ ربُّ العرشِ، الأمرُ أكبرُ من مستوى المخلوقينَ. 

 

طالما استمعتِ الألسُن لِخطاب فاسقٍ وتافهٍ وبعيدٍ وساقطٍ، ومؤسساتٍ وهيئاتٍ شرقيةٍ وغربيةٍ، قَصُرَ ونَقَصَ إصغاؤها لِخطابٍ من فوقُ؛ خطابِ الجبَّارِ، والإصغاءُ له والإذعانُ، وحُسْنُ التأمُّلِ لِمَا قالَ.. وبهذا التقصيرِ نالَهُم التقصيرُ في أحوالِهِم وأذواقِهِم وفي سلوكِهِم ومعاملاتِهِم.

 

​لا بدَّ من إعادةِ تعظيمِ الحقِّ ومعنى شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ، ومعنى التسبيحِ والتحميدِ والتكبيرِ بتعظيمِ الخطابِ والإصغاءِ لهُ، وحُسْنِ النظرِ فيهِ والانقيادِ والإذعانِ لهُ.

نظرَ اللهُ إلى قلوبِنا وقلوبِ الأمةِ وقَلَّبَها في خيرِ ما يحبُّ كما يحبُّ، مغتنمينَ لبقيةِ الأعمارِ، مُستعدينَ لِلقائِهِ على خيرِ ما يُحبُّهُ وهو راضٍ عنا.

 

المحاضرة كاملة (اضغط هنا) 

تاريخ النشر الهجري

09 ذو القِعدة 1447

تاريخ النشر الميلادي

25 أبريل 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية