الحبيب عمر بن حفيظ يوصي طلاب الدورة من عدن بالحكمة في الدعوة إلى الله

مواصلة لمجالسات العلامة الحبيب عمر بن حفيظ مع طلاب الدورة التعليمية الثانية والثلاثين بدار المصطفى، التقى حفظه الله بطلاب من مناطق: عدن ولحج وأبين والضالع وأحور، مستمعاً لتقاريرهم عن سير الدعوة والتعليم في مناطقهم، ومُوجّهاً إياهم لأهمية الصبر والحكمة والثبات على منهج الحق ونشر الخير والمحبة بين الناس.

 

من أبرز توجيهات الحبيب عمر بن حفيظ:

منهج الدعوة إلى الله:

بارك الله فيكم، زادكم توفيقاً، ولنا كلّ الشرف بالخدمة لهذا المنهج وهذه الطريقة، وهذه الدعوة المَوروثة عن زين الوجود ﷺ، بأسانيد الأكابر من الصالحين قرناً بعد قرن (والعاقبة للمتقين).

  • - إنما نحتاج إلى الصبر مع التقوى، 
  • - ونحتاج إلى الحلم والحكمة،
  • - ونحتاج إلى التواضع والرحمة،
  • - ونحتاج إلى اللطف واختيار الأسلوب المناسب والثبات على ذلك، حتى ينشر الله الخير والهدى والدين في الأمة.

فالحمد لله على ما وفَّقكم له، ويزيدكم زيادة ويسعدنا وإياكم بأعلى السعادة في الغيب والشهادة.

فتن تضليل العباد:

​وقال حفظه الله تعقيباً على أحوال الدعوة في يافع ووجود الأفكار المضادة:

المخالفات هذه تحصل، والمُضادّات والمعاندات والأفكار الطارئة تطرأ من هنا وهناك، ولكنّ الأمر يحتاج إلى الصبر والاستقامة والثبات والحلم وحُسن البيان؛ حتى يدفع الله المُكدِّرات والمُشوِّشات.

وإلا ففِتَن تضليل العباد المهتدين وتكفير المؤمنين الموحّدين مِن أعظم ما تُبتلى به الأمة من الفتن، ويرعاها صاحب المشروع التحريشي إبليس، "إن يطمع في شيء ففي التحريش بينكم"، فلا يطمع في أنّ مسلماً مُصلِّياً يشرك بالله، ولكن يطمع بأنهم يتحاربون ويسب بعضهم بعضاً ويُحرِّش بينهم، دفع الله شرّه عنا وعنكم وعن جميع المسلمين.

ويافع كغيرها من مناطقنا في اليمن، مناطق محبة وكلها على القَدم، قَدم السنة وأتباع الإمام الشافعي عليه رحمة الله في فروع الشريعة في الفقه، وهُم أشاعرة كلّهم، وعلى مسلك أهل الإحسان من المشهورين باسم التصوّف، والله يحوِّل أحوالنا واليمن والمسلمين إلى خير حال.

أهل مناجاة الرحمن:

​وقال الحبيب عمر بن حفيظ بعد إنشاد قصيدة للإمام أبي بكر العدني، مطلعها: ذا نسيم القرب نسنس ** وشفى سُقم المحبين:

يتحدّث عن مواصلة الرحمن لخاصّته في الليل، وطابت له المناجاة ورجا أن يكون الليل مثل ليلين، ويطول ولا يطلع الفجر: "صُبح سالك لا تنفس"، وهذا شأن مَن تذوَّق حلاوة المناجاة ولذّة مناجاة رب العالمين جل جلاله، ولا أحلى منها في الوجود، والله لا يحرمنا ذوق هذه اللذّة ويجعلنا من أهلها.

كان يقول عتبة الغلام: "كابدتُ قيام الليل عشرين سنة ثم تلذَّذتُ به"، الله يُكرمنا وإياكم بالإقبال الصادق عليه والقبول التام لديه.

نخرج وإياكم من هذه الأيام واللقاء والدورة بنظرات ربانية كبيرة وخيرات وافرة رحمانية، تصلُح بها شؤوننا الظاهرة والخفية، وتكون سبباً لنشر الهدى في البرية على خير الوجوه وأكملها، حياكم رب العالمين وجمعنا في كل مقام كريم.

الحكمة في التعامل مع مختلف الناس:

​تتبيَّن حقائق في واقع الأمة؛ أنهُ ينتشر مِن الدعايات والأكاذيب الشيء الكثير، ولكن لأناس مدفوعين، ومنهم مُغترّين مغرورين، ومنهم الذين هم وراء الحركة مدفوعين بدافع من جهات متعددة، فلا يبنون أمرهم على واقع ولا على حقيقة، ولكن في تحريش إبليس الذي يصدّ بين الناس ويباعد بين المسلمين.

نحتاج إلى صدق وإخلاص وإلى ثبات، وإلى شباب يفهمون الحقيقة والواقع وينطلقون بثبات وحكمة وتبعيّة للحبيب ﷺ في شؤونه وأسلوبه وصبره، ولا بدّ أن الله يُظهر أمر الحق والهدى ويُجنِّب المؤمنين الآفات والعاهات، ولكنها أمور تطرأ وتزول.

الله يجمعنا وإياكم على الخير الكثير، ويُثبّتنا أكمل الثبات، ​ويجعلنا ممن يرتضيهم لنصرته ونصرة رسوله ﷺ على خير الوجوه، ويجعلنا متعاونين على ما يحبه وعلى ما به يرضى، وعلى ما به ينشر الخير ويدفع الشر والضير، ويُثبِّتنا على أحسن السير، ويجعلنا وإياكم مَرعيين بعين العناية في كل وجه وحال، مع دفع كل سوء عنا وعنكم، وعن يمننا وشامنا وشرقنا وغربنا، بسر الفاتحة إلى حضرة النبي محمد ﷺ.

​الأحد 3 ربيع الأول 1448هـ الموافق 16 أغسطس 2026م

​لمشاهدة جلسات طلاب الدورة

 

تاريخ النشر الهجري

23 ربيع الأول 1448

تاريخ النشر الميلادي

05 سبتمبر 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

آخر الأخبار