"المهاجر من هجر ما نهى الله عنه" - من الذكرى ال30 لافتتاح دار المصطفى بتريم

فوائد من الذكرى 30 لافتتاح دار المصطفى- 1

نتذكّر كلما خَتَمْنا عامًا هجريًّا وابتدأنا بعامٍ جديد، ما جاءتْ هجرتُه ﷺ في صبرهِ ومُكافحتهِ وتحمُّلهِ وعنائهِ، وما كان في بيته، وما كان في الغار، وما كان في طريقه، ثم ما كان في المدينةِ المنورةِ من تلك الخُيورِ الكبيرة؛ جاءت لأداءِ هذه الأمانة، جاءتْ لحفظِ هذه الأُمّة، ولحراسةِ هذه الأُمّة، ولبقاءِ الخيرِ في هذه الأُمّة، ولمعاني الرحمةِ الربانيةِ التي بعثَ اللهُ بها خاتَمَ الأنبياء نبيَّ الرحمة ﷺ.

يقولُ ﷺ: «والمهاجرُ مَن هجرَ ما نهى اللهُ عنه» وهو سيد المهاجرين.

قال إن اتصالُكم بي؛ بهجرِكم ما نهى اللهُ ونهيتُكم عنه، فإنَّ ذلك مُوصِلٌ لكم إلى رحابِ الدخول فيّ، وفي هجرتي المباركة ﷺ.

وذلكمُ الأساسُ الذي قامَ عليه شرفُ أولي العلم، وشرفُ أولي المعرفة، وشرفُ المصلِحين، وشرفُ الولاية، وشرفُ المعرفةِ الخاصة، وشرفُ الصدِّيقية: اجتنابِ ما نهى اللهُ تباركَ وتعالى عنه.

"همُ أقوامٌ غُذُوا في المحبة من صِغَرهم".. قوَّموا محبّتَهم، فأحبُّوا من أجلِ الله، ومن أجلِ محبةِ اللهِ ومحبةِ رسولهِ؛ أحبُّوا آلَ بيته، أحبُّوا صحابتَه، أحبُّوا الأنبياء، أحبُّوا الملائكة، أحبُّوا الأمةَ عامة وخاصَّتُهم خاصة، خاصَّتُهم مِن ذوي العلمِ أو الفضلِ أو الصلاحِ أو المكانةِ في الديانة.

مَن صدقَ مع اللهِ حقَّ الصدقِ وقامَ بحقِّه، هو الفائزُ الرابحُ الظافرُ دنيا وآخرة بحُكمِ ربِّ الدنيا والآخرة. 

ومَنِ اتبعَ الهوى، ومَنِ اتبعَ النفس، ومَن آثرَ الدنيا على أمرِ اللهِ وطاعةِ رسوله، هو الخاسرُ كائنًا مَن كان، فُرادى وجماعات، في الدنيا والآخرة.

يا مَن نصرتَه في الهجرةِ ويومَ الغار، ويا مَن نصرتَه ﷺ في فتحِ مكة، ويا مَن كتبتَ له النصرَ العزيزَ المؤزَّر، نشكو إليك أحوالَ أمته، ونستغيثُك به، ونسألُك أن تُعجِّلَ النصرَ للحقِّ والهدى وأهل لا إله إلا الله.

وأن تجمعَ شملَهم بعد الشتات، وأن تثبِّتَهم أكملَ الثبات، وأن ترحمَ صغيرَهم وكبيرَهم وذكرَهم وأنثاهم، وتجعلَ هواهم تبعًا لما جاء به النبيُّ محمدٌ ﷺ.

المحاضرة كاملة

تاريخ النشر الهجري

01 مُحرَّم 1448

تاريخ النشر الميلادي

16 يونيو 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية