طريق المعرفة الخاصة

طريق المعرفة الخاصة (درس لذاتي بذاتي)

أول قدم يضعها السائر إلى الله في طريق المعرفة الخاصة: (استواء السريرة والعلانية)

لا يكون في علانيته شيء يخالف السريرة ويخرج عنها. 

بل يرتقي لأن تكون سريرته خيرًا من علانيته مع صلاح العلانية؛ كل ما يبرز ويظهر منه من شكل وصورة وقول وعمل.. يكون كله جميل وصالح ولكن السريرة أجمل وأصلح.

فلا يتظاهر بمحبة في الله تعالى إلا والذي يبطن في باطنه مثلها أو أكثر وأجل منها، ولا يتظاهر بصورة ذكر إلا والنور الذي في القلب من معنى الذكر أكثر مما ترجم به لسانه أو أظهره منطقه ولفظه، ولا يقوم في الصلاة إلا والمعنى من القيام بين يدي الله تعالى في قلبه أكثر مما يوحي إليه هيأته في القيام في الصلاة، وكذلك الركوع والسجود، تكون بذلك السريرة خيرًا من العلانية.

وفي الحديث في دعاؤه ﷺ: "اللهم اجعل سريرتي خيراً من علانيتي، واجعل علانيتي صالحة".

فهذه أول الخطوات في تحصيل المعرفة الخاصة؛ تجتهد في تنقية الباطن حتى تستوي السريرة والعلانية، ثم تكون السريرة خيراً من العلانية.

 

للاستماع أو قراءة دروس شرح قصيدة "لذاتي بذاتي"

تاريخ النشر الهجري

29 مُحرَّم 1448

تاريخ النشر الميلادي

14 يوليو 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

العربية