دعاء ليلة 28 رمضان 1447 - من صفات عباد الرحمن دعاؤهم: (واجعلنا للمتقين إماماً) - في قنوت الوتر

للاستماع إلى المحاضرة

دعاء العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في قنوت الوتر، ليلة الثلاثاء 28 رمضان 1447هـ

من صفات عباد الرحمن دعاؤهم: (واجعلنا للمُتّقين إماماً)

 

لتحميل نسخة Pdf

نص الدعاء:

​(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، ​(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)، ​(رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)

​(رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)، ​(رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

​(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، ​(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ).

اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَىٰ عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَىٰ مَا قَضَيْتَ، نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.

اللَّهُمَّ يا واسِع الإِفْضَال، يا جَزِيل النَّوَال، يا ذا الجُود الذي جَلَّ عن المِثَال، يا واحِد يا أَحَد يا كَرِيم يا وَال، نتوجَّه إليك أن تنظر إلينا في أواخر أيام شهرنا هذا، وأن تُسْعِدنا بالارتقاء إلى مَرَاتِب الإِمامة للمتَّقين.

فإنك جعلت في طَلبات وتَوَجُّهات عبادك الذين اختَرتهُم أن يطلبوا منك أن يكونوا للمتَّقين إِماماً، اللَّهُمَّ فَحَقِّقْنا بحقائق التَّقوى، ورَقِّنا في مَرَاقِي التَّقوى، وارفعنا في مَرَاتِب التَّقوى، وتوَلَّنا بما أنت أهله في السِّر والنَّجوى، واجعلنا من أهل تقواك في السِّر والعَلانية والغيب والشَّهادة.

يا الله، تُمِدُّ بنور التَّقوى مَن سَبَقَتْ لهم منك السَّوابق مِن خيار الخلائق، فتجعل في قلوبهم نور التَّقوى، فتَسْرِي السِّرَاية إلى جميع أعضائهم وجوارحهم، فيكونون من المتَّقين، وترفعهم في مَرَاتِبها فيكونون قدوة وأئمة للمتَّقين. 

اللَّهُمَّ أنت واهب هذه المواهب فَهَبْنا إياها يا خير واهب، اللَّهُمَّ أنت واهب هذه المواهب فَهَبْنا إياها يا خير واهب، اللَّهُمَّ أنت واهب هذه المواهب فَهَبْنا إياها يا خير واهب. 

يا الله يا الله يا الله، أَسْعَدتنا بالتَّضَرُّع إليك والابتهال إليك، والتَّذَلُّل بين يديك ودعائك وطلبك، فلك الحمد على ذلك فأَتْمِمْ علينا النِّعمة واستجِب دعاءنا، وحَقِّق رجاءنا، واكشف غطاءنا، وأَجْزِل عطاءنا.

وكُن لنا بما أنتَ أهله حيثما كنا وأينما كنا، حتى لا يبقى لنا من بعد ساعتنا هذه قَولةٌ إلا وهي صالحة أن تكون في إِمامة المُتَّقين، ولا نظرةٌ إلا وهي صالحة أن تكون في إِمامة المُتَّقين، ولا سَمْعٌ إلا وهو صالح أن يكون في إِمامة المُتَّقين.

ولا حركة ولا سكون ولا ظاهر ولا باطن إلا وهو أهل أن يكون في إِمامة المتَّقين، فاجعلنا للمتَّقين إِماماً، ومن أهلينا وأزواجنا وذريَّاتنا وطُلابنا وأحبابنا اجعلنا للمتَّقين إِماماً، يا وليّ المتَّقين، يا رافع درجات المتَّقين.

اللَّهُمَّ وما مضى مِن أعمارنا في غير تقواكَ فإنا نلجأ إليك ونلوذ بك، ونسألك أن تجعل ما بقي من أعمارنا في تقوى، وأن تجعلنا مِمّن يخافك ويخشاك ويَتَّقيك، يا عالم السِّر والنَّجوى، يا مُطَّلِعاً على سرائرنا، يا ناظراً إلى بَصائِرنا، يا من يعلم خواطرنا، يا من هو أعلم بشؤوننا في الظَّاهر والباطن مِنا.

يا مَوْلانا، يا خالقنا، يا مُوجِدنا، يا مُكَوِّننا، يا من جعلتنا في أمة حبيبك محمَّد خير أمة، يا من أنعمت علينا بتلاوة القرآن الذي أوحيتهُ إليه، يا من بَلَّغتنا رمضان إلى أواخر لياليه، اجعلنا للمتَّقين إِماماً، اجعلنا للمتَّقين إِماماً، اجعلنا للمتَّقين إِماماً.

وأنعِم علينا في بقية أعمارنا بِحُسن تقواكَ سِرّاً وجهراً إنعاماً، وأكرمنا اللَّهُمَّ بحقائق تقواك في مقاصدنا ونياتنا وأقوالنا وأفعالنا وحركاتنا وسكناتنا بقلوبنا وجميع أعضائنا إكراماً. 

يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطَّول والإنعام، يا ذا العطايا العظام، يا ذا المِنَن الجسام، يا أرحم الرَّاحمين، أَنْجِزْ لنا رحمةً من عندك نسعد بها في الدنيا والآخرة.

اللَّهُمَّ ارزقنا من حقائق الإِمامة للتَّقوى في السِّر والنَّجوى ما نَحُوز به الأمل والرَّجوى وفوق ذلك مما أنت أهله، يا كريم، يا رحيم، يا حليم، يا عظيم، يا مُنعِم، يا مُتفضِّل، يا مُكرم، يا حنان، يا منان، يا فتاح، يا جواد، يا معطي، يا ذا المَن، يا ذا الفضل، يا ذا الفضل العظيم.

هَب لنا الفضل العظيم والحظّ العظيم، ثبِّتنا على الصِّراط المستقيم، نرجوكَ يا رب ورجاؤنا من فضلك فَحَقِّقْ رجاءنا، ونسألك ونطلبك وسؤالنا إياك وطلبنا إياك مِن مِنتك فأجِب سؤالنا، وحقِّق مطالبنا، وزِدنا من نوالك ما أنت أهله يا ربنا.

لا نجد ربّاً سواك، ولا إلهاً عداك، فليس لنا إلا أنت فارحمنا وانظر إلينا وقَرِّبنا إليك زُلفى، واجعلنا للمتَّقين إِماماً.

نسألك لنا وللأمة من خير ما سألك منه عبدك ونبيك سيِّدنا محمَّد، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك سيِّدنا محمَّد، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم.

 

العربية