(32)
(637)
(484)
تفسير الحبيب العلامة عمر بن محمد بن حفيظ للآيات الكريمة من سورة الواقعة، من قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ}، الآية: 1، إلى قوله تعالى: { وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ}، الآية: 14.
ضمن الدروس الصباحية لشهر رمضان المبارك من عام 1443هـ
﷽
(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) في جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14))
الحمد لله على إقبال رمضان وإِهلاله، وحضورنا فيه وبُلوغنا إيَّاه، لك الحمدُ شكراً، ولك المنُّ فضلاً يا إلهنا، فاجعلنا عندك من خواص أهله، وبارك لنا فيه وفي أيامهِ ولياليه، وتولَّنا بما تولَّيت به من وفَّقتهم وحفظتهم وحرستهم وأسعدتهم وأيَّدتهم، ومننت عليهم بصيامهِ إيماناً واحتساباً، وقيامهِ إيماناً واحتساباً، وارفع لنا في الدرجات العلى لديك في خواصِ من تمنحهم بركات الشهر وساعاتهِ ولحظاتهِ وأيامه، وما تجود فيه من رحمة ومغفرةٍ وعتقٍ وفضلٍ وإحسانٍ وامتنانٍ وجودٍ، يا برُّ يا ودودُ يا أكرم الأكرمين. بارك لنا وللأمة في هذا الشهر أوسع البركة، وادفع عنَّا وعنهم الأسواء والأدواء سرًا وجهرًا، يا حي يا قيوم يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
والحمد لله مُكرِمنا بنزول القرآن في رمضان، على قلب حبيبه المُصطفى سيد الأكوان. اللهم صلّ وسلم وبارك وكرّم على عبدك المُختار سيدنا محمد، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار، وعلى من وآلاهم فيك وعلى منهجِهم سار، وعلى آبائهِ وإخوانهِ من الأنبياءِ والمرسلين وآلهم وصحبهم وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلى ملائكتكَ المُقرَّبين، وجميع عبادك الصالحين، وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد،،،
فإنَّنا في اغتنام هذا الوقت الشريفِ في تأمُّل كلام ربّنا -جلّ جلاله- انتهينا إلى سورةِ الواقعة:
تفسير قوله تعالى: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1))
(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)) يقول الله في أول هذه السورة، التي من معانيها:
وهكذا جاء في رواية البيهقي وجاء في رواية غيرهم عن سورة الواقعة التي حملت لنا اسماً من أسماء القيامة:
سُمِّيت الواقعة، وقال تعالى: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)) أي جاء الوقت الذي رتَّبه الله لقيام تلك القيامة، وحُصول تلك الغرائب في هذا الكون الذي كوَّنه جلَّ جلاله؛ فـ(تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [أبراهيم:48].
يقول: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)) والمرادُ بها النفخة الثانية في الصور:
(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1))؛ وجواب (إِذَا):
(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)).
تفسير قوله تعالى: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2))
يقول الحق تبارك وتعالى: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2))، ليس لقيامها ووقوعها على وجهها كاذِبة، كيف ليس لها كاذِبة؟
(لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)) يا مُلحِد! يا يهودي! يا نصراني! يا مجوسي! كلكم شاهدوا! ما الذي أمامكم؟!
تفسير قوله تعالى: (خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3))
(لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2))؛ وهي في حدِّ ذاتها:
يبتكِرُ الناسُ في تخيُّلاتهم وتصوراتهم واعتباراتهم غير الموزونة، معاني للرفع والخفض، ولكن حقائق الرفع والخفض:
فإذا جاءت القيامة تبيَّنت الحقيقة؛ فصارت المُظهِرة لحُكم الله في رفع من شاء وخفض من شاء، (خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3)):
(خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ) يُرفعُ بها أقوام إلى الأبد، ويُخفضُ فيها أقوام إلى الأبد، فالمكلَّفون راجعون إلى هذه الأصناف الثلاثة التي يذكرها الله:
أجارنا الله من الخزي في ذاك اليوم: (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ* يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء:87-89].
وبذلك يتبيَّنُ الوهم والخيال:
كان ناس ظاهِرهم الارتفاع في الدنيا وإذا بهم مخفوضون في الآخرة، أذلَّة مُنكَّسون على رؤوسهم، ومنهم من يُبطح؛ كالمُتكبرين:
(خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3)) وفي معنى آخر غير هذا المشهور المُقرر المُعتمد في التفسير، (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)) أي:
تفسير قوله تعالى: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6))
يقول تبارك وتعالى في أخبار هذه الواقعة، ما الذي يحصل لهذه الكائنات التي نحن عليها:
(فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا)، فهذا طور من الأطوار التي تمر بها الجبالُ في القيامة:
وبذلك نعلمُ أن شأن القيامة أعظم وأكبر من قنابِل وحرب عالمية وما إلى ذلك، القيامةُ تغيُّرٌ للأكوان والكائناتِ من أصلها:
وهذا الأمر الهائل الذي لا يقومُ إلا بقدرة الخالق الذي يتصرَّف في هذه الكائنات وحده -جلَّ جلاله وتعالى في علاه.-
(فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6))، وأما ماعدا ذلك، فمهما قام في الدنيا من حروب، ومهما بُث فيها من قنابل وأسلحة دمار شاملة فليست القيامة ولن تقوم -يعني القيامة-، وسيظل من البشر أعدادا كثيرة على ظهر الأرض إلى أن يأتي الوعد، كما وعد الله -جلَّ جلاله وتعالى في علاه-، فكلُّ ما يُتخيَّل سوى ذلك، فباطل لا أساس له من الصحة والوقوع.
ولكن (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا):
(إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6))، صارت إلى هذا الغُبار وإلى هذهِ الآثار، وقد يُمثِّلها بعضهم بما يبدو لعينيك من هذه الذرات عندما تدخل الشمس من كُوّة فترى هذا الهباء المُنبثّ، ستصير الجبال مثل ذلك؛ ذهبت صلابتها، ذهبت قوتها، ذهب ما عندها، ذهبت خصوصيتها -سبحان القوي الذي لا قوي سواه- (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)[البقرة:165].
تفسير قوله تعالى: (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9))
(وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7))، أصنافاً ثلاثة، تحوَّلتم إلى ثلاثة أصناف، كنتم يا معشر المُكلَّفين المُخاطبين على لسان النبي الأمين، كنتم يا معشر هؤلاء المُكلَّفين؛ من كل بالغ عاقل، بلغته دعوة الله، تتحوَّلون إلى ثلاثةُ أصناف لا رابع لها: (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً)، هذهِ الثلاثةُ الأصناف:
لا إله إلا الله.
يقول: (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7)) أنواعاً أصنافاً ثلاثة:
ثلاثة أصناف:
ابتدأ بذكر أصحاب الميمنة وهم الذين يُؤتون كتبهم بأيمانهم. قال: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8))؟
(مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) ما أجلّ ما يُؤتون، وما أعظم ما يُكرمون به؛ عظّم من شأنهم بهذا الاستفهام والإبهام، وقال:
هكذا أجمل القول في تعظيم شأن هؤلاء وشأن هؤلاء، إكباراً لهؤلاء وإصغاراً لهؤلاء.
تفسير قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10))
(فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10))، (السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) يعني هم هم، هم هم هؤلاء، هؤلاء محل الفضل الأكبر.
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)) اللهم ألحقنا بهم وأدخلنا في دوائرهم، فضلاً ومنّاً.
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)) جاء أيضًا في مظاهر ما كانوا عليه:
هذه مظاهر من مظاهر أعمال السابقين في الحياة الدنيا.
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)) الذين سبقوا إلى الخيرات وسبقت لهم من الله الحسنة.
تفسير قوله تعالى: (أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11))
(أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ):
(أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ):
(أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)) فيما تعرَّف إليهم من عظمته حتى:
(أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)) ألحقنا اللهم بهم في لطف وعافية برحمتك يا أرحم الراحمين.
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11))، قال تبارك وتعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ) أي القرآن (الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) يعني خير الأمم أمة محمد ﷺ، ولكن انقسموا: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) [فاطر:32]:
هولاء: (الْمُقَرَّبُونَ (11))، هؤلاء الذين اعتلى قدرهم من بين المؤمنين؛ بالمعرفة الخاصة والمحبة الخالصة، وبذلك كما مرَّ معنا في الآيات:
أن شراب عامة أهل الجنة -من أصحاب اليمين- يُمزجُ بشيء من التسنيم، الذي هو شرابهم المباشر -شراب المقربين-، قال سبحانه وتعالى:
وفي الآية الأخرى قال: (كانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ) أي المقرَّبون (عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا)) [الانسان:5-6].
ومن هنا قالوا "حسنات الأبرار سيئات المقربين"، بعض الأمور تُعَد حسنة في مرتبة الأبرار لكنها بالنسبة للمُقرَّبين سيئات؛ لأن مقامهم أعلى وأجلّ فلا يليق بهم ما يليق بغيرهم، فهم أهل النقاء والصفاء والصِدق مع عالم السر وأخفى -جلَّ جلاله-.
تفسير قوله تعالى: (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14))
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12))، أجعلنا منهم يارب والحقنا بهم يارب، في جنات النعيم المؤبد الذي لايحدّ ولا يحصى ولايعد ولايخطر على قلب بشر، حتى وهم فيه، يُفاجئهم في كل وقت مالم يخطر على بالهم فيما قبل، ولايزال الامر يستمر؛ زيادةً من الله وفضلا: (لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ) [ق:35] يقولُ جلَّ جلاله وتعالى في علاه.
يقولُ: (في جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14)):
ويروى أنه شق على بعض الصحابة لما قرأ ذلك فانزل الله بعد ذلك: (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ(40)) ثم جاءت الاحاديث: "اني ارجو أن تَكونوا رُبُعَ أهلِ الجَنَّةِ، ولا ارجو ان تكونوا ثلث أهل الجنه، ولا ارجو أن تكونوا نصف اهل الجنة"، ثم أخبر: أن عدد من يدخل الجنة من أمته يساوي ثلثي الداخلين إلى الجنة من الأمم السابقة كلها، أي ثُلَيْثِنْ!
مع أنَّنا لسنا بالنسبة للعدد في الأمم قبلنا "إلَّا كالشَّعَرةِ السَّوداءِ في جِلدِ ثَورٍ أسود"، ومع ذلك كثير من هذهِ الأمة يدخلون الجنة:
قال: (ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14))، وحملَ بعضهم على ان:
(ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ) جمعٌ كبيرٌ من الأولين وقليلٌ من الآخرين يبلغون هذهِ الدرجات، ويعتلونَ هذهِ المقامات.
(ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14)) وبدأ يصف لنا أحوالهم وشوؤنهم ومايلاقون في ذاك الموطِن، وفي تلك الحياة، وفي ذلك العالم الذي يعيش أهل اليقين في الدنيا:
ثم ينالون من ذلك ما هو أجلُّ وأجملُ وأكبر وأوصفُ وأفضل، واليقينُ أعظمُ ما اُكتِسب في هذهِ الحياة.
وفّرَ اللهُ حظَّنا من اليقين ومن خير ما يُكتسب في رمضان؛ في أيامه وصيامه، وفي لياليه وقيامه، وفي قراءة القرآن، وفي التعرُّض لنفحات الرحمن:
فالله يُكرِمنا وإيَّاكم بواسِع من هذا العطاء العظيم الجليل، الباقي الشريف، الكبير القدر عند الله تبارك وتعالى.
ويأتي معنا تأملُ ذلك -إن شاء الله- في هذه الأيام المباركات، انظر اللهم إلينا، ثبِّتنا على ماتحبه مِنَّا، وترضى به عنَّا، واجعلنا من أسعد الناس بهذهِ الايام وهذهِ اليالي وهذا الشهر الكريم، وابسط لنا بساط التكريم، وفرِّج كروب أمة نبيك في المشارق والمغارب، وادفع البلايا والرزايا والآفات عنَّا وعنهم، واجعلنا من أسعد الناس بهذهِ الأيام، وعاملنا فيه بفضلك وما أنت أهله وألطف بنا وبالامة فيما تجري فيه المقادير، وكن لنا بما أنت أهله، وكن لنا عونًا ونصيرًا ومؤيدًا في كل ما إليه نصير برحمتك يارحم الرحمين.
بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
الْفَاتِحَة
04 رَمضان 1443