منظومة شعب الإيمان - 12 | حفظ الدماء - الاحتراز عن الأكل الحرام - الاحتراز عن المال الحرام

للاستماع إلى الدرس

الدرس الثاني عشر للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ في شرح كتاب: قامع الطغيان على منظومة شعب الإيمان، للعلامة محمد نووي بن عمر البنتني الجاوي

في مسجد الاستقلال، في جاكرتا، إندونيسيا، فجر الإثنين 1 جمادى الأولى 1448هـ

الشعبة 37: ترك قتل آدمي مسلم
الشعبة 38: الاحتراز في الأكل والشرب عن الحرام
الشعبة 39: الاحتراز عن المال الحرام

في الدرس الثاني من دروس الفجر في الرحلة الدعوية إلى إندونيسيا: واصل الحبيب عمر بن حفيظ شرح "منظومة شعب الإيمان"، حيث ابتدأ ببيان فضل التبكير وشهود مجالس العلم في الصباح، ثم شرع في تفصيل ثلاث شعب تتعلق بحفظ الدماء، والاحتراز من الحرام في المطعم والمكسب، مبيناً آثارها على حياة المسلم وتزكية جوارحه.

​تضمن الدرس:

​ شعبة ترك قتل آدمي مسلم (الشعبة 37)

​ابتدأ الحبيب عمر ببيان شدة تحريم قتل المسلم بغير حق، وأنّ زوال الدنيا أهوَن عند الله من إراقة دم مسلم.

ووضّح عدة مسائل متعلقة بهذه الشعبة:

  • ​حرمة الإضرار بالمخلوقات: جاءت الشريعة لحفظ الضروريات الخمس (النفس، المال، العرض، العقل، الدين)، ويحرم إزهاق أي روح حتى الحيوان بغير حق.
  • ​توبة القاتل العمد: بيّن اختلاف العلماء في قبول توبته، وذكر قصة ابن عباس حين أفتى سائلَين: فمنع الأول سداً لذريعة القتل، وبشّر الثاني بقبول التوبة بعد وقوع الذنب؛ ليفتح له باب الرجوع إلى الله.
  • ​تحريم الانتحار وإتلاف الأعضاء: ذكر أن النفس والأعضاء مُلك لله وليست للإنسان، فمن انتحر عُذّب يوم القيامة بما قتل به نفسه، وفي سياق متصل وضّح ضوابط وشروط التبرع بالأعضاء بحيث لا يؤدي للتهلكة.

​ شعبة الاحتراز في الأكل والشرب عن الحرام (الشعبة 38)

​انتقل الحبيب عمر لبيان أهمية "الورع" الذي هو أساس الدين، وهو ترك الشبهات خوفاً من الوقوع في الحرام.

  • ​أثر الطعام على الجوارح: من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى، ومن أكل الحلال أطاعت جوارحه.
  • ​قصص في الورع: ضرب أمثلة في الورع، منها قصة ابنة بشر الحافي مع الإمام أحمد، حين سألت عن حُكم الغزل على ضوء قناديل الظَّلَمة، وموقف العائلة الورعة التي تورعت عن أرضها بسبب قدم ثور ملوّثة بطين الجار، وكيف كان النبي ﷺ يتثبت من مصدر الهدية كما فعل مع المرأة التي أهدته اللبن، وبيّن أن رد درهم من شبهة خير من التصدق بمئات الآلاف، كما ظهر ذلك في تجارة الإمام البخاري.

​ شعبة الاحتراز عن المال الحرام (الشعبة 39)

​في الشعبة الأخيرة من الدرس، ركّز على أهمية الكسب الحلال والتجارة، وبيّن أنها من فروض الكفايات التي تغني المسلمين عن غيرهم.

  • ​فضل العمل والتجارة: التاجر الصدوق الأمين يُحشر مع الشهداء، ومن بات كالّاً من عمل يده بات مغفوراً له.
  • ​وأورد قصة توجيه النبي ﷺ للرجل القوي ليحتطب ويبيع خير له من سؤال الناس، وقصة الأخوين اللذين كان أحدهما يعمل والآخر يتفرغ للعبادة وطلب العلم عند النبي ﷺ، وكيف بيّن النبي ﷺ للعامل أنه يُرزق ببركة أخيه.
  • ​التحذير من ترك العمل: حذّر من ترك الكسب بحجة التفرغ للعبادة، مما يورث الطمع في أيدي الناس أو يوقع في المحظور.
  • ​نصيحة للتجار: حث أصحاب التجارات والأعمال على عدم الغفلة عن ذكر الله، والمحافظة على الصلوات جماعة، وتلاوة ورد من القرآن يومياً.

​ختم الدرس بتعليم الحاضرين دعاءً مأثوراً عن أهل البيت للرزق والعافية، وردّدوه معاً:

​"اللهم إنا نسألك صِحّة في تقوى، وطول أعمار في حسن أعمال، ورزقاً واسعاً لا تُعذبنا عليه".

 

 

تاريخ النشر الهجري

01 جمادى الأول 1448

تاريخ النشر الميلادي

12 أكتوبر 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام