للاستماع إلى الدرس

الدرس الخامس عشر للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في شرح كتاب: الفوائد الثمينة لقارئ المختصر والسفينة، للحبيب محمد بن سالم بن حفيظ ، ضمن دروس الدورة الصيفية الثالثة بمعهد الرحمة بالأردن - محرم 1448

فجر السبت 26 محرم 1448هـ

لتحميل كتاب "الفوائد الثمينة" (PDF) اضغط هنا

يتضمن الدرس: 

  • معنى الزكاة لغة وشرعًا
  •  6 أنواع تجب فيها زكاة المال
  •  أحكام زكاة النقدين (الذهب والفضة) والمعشرات
  •  بيان زكاة الركاز والمعدن
  •  5 شروط لوجوب زكاة المال
  •  أحكام السائمة وزكاة النعم والحلي المباح
  •  مقادير نصاب الإبل والبقر والغنم وأحكامها
  •  نصاب الذهب والفضة وكيفية حسابها بالأواقي
  •  نصاب زكاة الحبوب والثمار
  •  أحكام زكاة أموال التجارة وتقويمها آخر الحول

نص الدرس مكتوب:

 

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

وبِسندكم المتصل للحبيب العلامة الداعي إلى الله الوالد محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي الحسيني التريمي -رضي الله عنه وعنكم وعن سائر عباد الله الصالحين- من كتاب (الفوائد الثمينة لقارئ المختصر والسفينة) إلى أن قال:

الزكاة

"الزكاة لغة: النماء والتطهير. وشرعا: اسم لما يُخرَج من مال أو بدن على وجه مخصوص.

وهي قسمان: زكاة مال، وزكاة بدن.

فزكاة المال تجب في ستة أنواع:

  1. النَّعَم: وهي الإبل والبقر والغنم. 
  2. والنقدان: وهما الذهب والفضة.
  3. والمعشرات: وهي الحبوب والثمار.
  4. وأموال التجارة. 
  5. والرِّكاز: وهو دفين الجاهلية.
  6. والمعدن: وهو ما يُستخرج بعلاج.

شروط وجوب زكاة المال

شروط وجوب زكاة المال خمسة:

  1. الإسلام.
  2. والحرية.
  3. وتمام الملك.
  4. وتعين المالك.
  5. وتيقن وجوده. 

ويزاد عليها بلوغ النصاب.

ويشترط الحول في النَّعَم والنقدين وأموال التجارة فقط. ويزاد في النَّعَم إسامتها كل الحول وكونها غير عاملة، وفي النقدين كونهما غير حلي مباح".

 

ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله. 

الحمد لله مكرمنا بالشريعة والدين، وبيانها على لسان نبيه الأمين سيدنا محمد خاتم النبيين، صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه في كل حال وحين، وعلى آله وأهل بيته الطاهرين وأصحابه الغر الميامين، ومن والاهم واتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآلهم وأصحابهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.

أخذ الشيخ -عليه رحمة الله- يتحدث عن "الزكاة"

يقول: "الزكاة لغةً: النماء والتطهير".

  • وهي قرينة الصلاة في آيات الله -تبارك وتعالى-، وهي قنطرة الإسلام. 
  • فرضت وشرعت في السنة الثانية من الهجرة النبوية.

"زكاة المال وزكاة البدن". 

  • في اللغة "الزكاة" هي: "النماء والتطهير"، ومعانٍ عديدة لمعنى الزكاة. 
  • ثم "شرعاً: اسم لما يخرج من مال أو بدن على وجه مخصوص".

وهي قسمان: 

  1. "زكاة مال" متعلقة بالأموال بحسب ما رتب فيها من شروطه وهي الستة كما ستأتي معنا. 
  2. "زكاة بدن" وهي زكاة الفطرة، وهي الزكاة التي تلزم المسلم إذا أدرك رمضان وأدرك من شوال أول ليلة: 
    • تلزمه عن نفسه وعمن تلزمه نفقته أن يخرج زكاة الفطر كما هو معلوم.

قال: "فزكاة المال تجب في ستة أنواع"، وقدّ تفصل إلى ثمان إذا حسب الإبل والبقر والغنم ثلاث، وإذا حسبها واحدة فيشملها اسم "النَّعَم" بفتح النون، والأنْعام. 

1. يُقال لها: "نَعَمٌ -وأنعام- وهي الإبل والبقر والغنم".

  • وقال أبو حنيفة في أصل قوله الخيل السائمة كذلك؛ الخيل السائمة تلزم فيها الزكاة، والزكاة عنده للخيل: 
    • إما أن يخرج عن كل فرس دينار. 
    • وإما أن يقومها ويخرج ربع عشر القيمة.
  • ولكن قال صاحباه: لا زكاة في الخيل كما قال الأئمة الثلاثة. 

إذًا فهذه الأنواع الحيوانات التي تلزم فيها الزكاة وهي:

  • ما أباح الله تعالى لنا من أكلها وجعل لنا فيها منافع أخر كثيرة.
  • منها ما يكون للركوب والوصول إلى الأماكن كالإبل. 
  • وثم تشترك مع البقر والغنم فيما يحصل من الألبان والأصواف والأشعار، وما إلى ذلك من الفوائد الكثيرة، يأتي معنا نصابها وما تعلق بذلك.

2. قال: "والنقدان وهما الذهب والفضة": 

حجران ولكن أناط الحق -تعالى- بهما قضاء الحاجة بين الناس على ظهر الأرض؛ فصار لكل منهما قيمة وترجع قيمة الأشياء إليهما؛ "الذهب والفضة"

 3. "والمعشرات": وهي ما يلزم فيه العشر أو نصف العشر، وذلك ما يتعلق بـ "الحبوب والثمار":

"الحبوب": من كل مقتاتٍ عند الشافعية. 

"والثمار": المراد بها العنب والتمر، فهذه الثمار وبقية الحبوب كذلك. 

  • وقال الحنفية: 
  • يلزم في كل ما يخرج من الأرض غير الحطب والقصب، وما عدا ذلك ففيه زكاة مثل هذه الخضروات وأنواع الفواكه وما يليها، فكل ما يخرج من الأرض ففيه زكاة. 
  • وأخذوا بعموم قوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام:141]،أي شيء يحصد من الأرض من أي طعام كان يلزم فيه الزكاة عند الحنفية. 
  • وخصصه الشافعية: بما يُعد قوتاً وقت الاختيار.

4. "وأموال التجارة" ولا تختص بشيء: 

  • فمن تاجر في أي شيء -وهو تقليب المال لغرض الربح- فمن تاجر في أي شيء كان وجبت عليه زكاة التجارة. 
  • ولو تاجر في حطب أو قصب أو حجر أو أي شيء تاجر فيه فعليه "الزكاة" عند مجيء الحول وبلوغ النصاب.

5. قال: "والركاز وهو دفين الجاهلية"، أي: ما كان مدفوناً من قبل الإسلام من أموال أهل الفترة وكان ذهباً أو فضة، فإذا عُمِّرت الأرض التي هو مدفون فيها أي عامرٌ ملك ذلك الدفين المسمى بـ"الركاز".

 "دفين الجاهلية" أي: ما دُفن من ذهب أو فضة قبل مجيء الإسلام من أموال أهل الفترة. فإذا عُلم كذلك فهو الركاز:

  • الذي يلزم فيه الخمس حالاً، لا حول فيه، بل يخرج الخمس حالاً.
  • وتبقى الأربعة الأخماس لأول من عمّر الأرض التي فيها هذا الدفين؛ فإذا اشتراها من غيره ثم غيره ثم غيره ترجع إلى أول عامر لها، فمُلك ما هو مدفون في الأرض راجع لأول من ملكها في الإسلام من جميع دفين الجاهلية. 

والذي يتعلق بـ"الزكاة"، "الذهب والفضة"، فإذا وجد شيئاً من ذلك وجب عليه أن يخرج "الزكاة" حالاً، ويملك الأربعة الأخماس الباقية.

يقول عليه رضوان الله: "والركاز وهو دفين الجاهلية":

  • ما دُفن من ذهب أو فضة فقامت علامة وجدناها فيه أنها من قبل الإسلام.
  • بخلاف ما كان بعد الإسلام فحكمه حكم اللقطاء. فإذا وجد عليه: 
    • "بسم الله الرحمن الرحيم" ولا سورة المكتوبة على الدرهم أو سورة الإخلاص  وغيرها؛ فهذا يقين في الإسلام. 
  • وما خلا عن هذه العلامات؛ ثم دلت أي علامة على أن الدفن كان قبل ظهور الإسلام فهو: "الركاز"؛ 
    • وإلا فحكمه حكم اللقطاء ما كان من بعد ظهوره ﷺ وظهور دينه الكريم.

6. ثم: "والمعدن وهو ما يستخرج -من الأرض- بعلاج":

  • من ذهب أو فضة فقط عند الشافعية. 
  • وفي بعض المذاهب يتوسع في وجوب إخراج ما يستخرج من الأرض من أنواع المعادن، إذا كان له مبلغ ويأتي بمقدار النصاب؛ كما يقال في مثل البترول والغاز وما إلى ذلك مما يستخرج من الأرض بعلاج فمن الأئمة من أوجب في ذلك "الزكاة".

قال: "شروط وجوب زكاة المال خمسة":

  • وإنما نطالب بالزكاة المسلمين من غير شك.
  • ولا نأخذ بشيء باسم الزكاة من الكفار.
  • إنما أهل الذمة والعهد نأخذ منهم الجزية فقط في مقابل حمايتهم في أنفسهم وأعراضهم وأموالهم تحت حكم "الإسلام".
  1. الإسلام: فإنما تؤخذ الزكاة من المسلم، فشرطها الأول "الإسلام"، وإن كانوا يعاقبون عليها في الآخرة كما تقدم معنا، (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) [المدثر:43-44].

2) قال: و"الحرية"، فإنه عند عامة الفقهاء لا يملك المملوك شيئاً، فكيف تلزمه الزكاة؟ ولو ملكه سيده فإنما يكون من مال سيده.

3) "وتمام المِلك"

  • فأما ما وُقف مثلاً من تركة ميت لجنين، مرت عليه سنة وهو جنين، بعده ما تم الملك؛ فإنه ما يتم الملك إلا بعد خروجه من بطن أمه. 
  • وكذلك كل ما لم يتم فيه المِلك بعد مما هو موقوف فلا تتعلق به "الزكاة" حتى يتم ملكه للمالك.

4) "وتعين المالك": فأما ما كان موقوفاً على جهة كمساجد أو لفقراء أو لطلاب علم أو لغرباء فمالكه غير متعين، هذا مالكه جهة من الجهات غير متعين شخص، فلا يدخل فيه مسألة الزكاة مثل نخيل المسجد وهكذا.

5) "تيقن وجوده": وللفقهاء أيضاً في المذاهب خلاف، ولكن هذا المقرر عند الشافعية أنه لا بد من "تعين المالك وتيقن وجوده" وقت الحول وإخراج الزكاة.

 "ويزاد عليها بلوغ النصاب" في كل ما اشترط فيه "النصاب".

  • "ويشترط الحول" أي: مرور السنة:
    • "في النَّعَم والنقدين" إلا أن فروع النَّعَم يكون حولها بحول أمهاتها.
    •  "والنقدين": الذهب والفضة. 
    • "وأموال التجارة فقط". 

ولا تعلق بعد ذلك بالحول فيما يكون من ركاز ومعدن، هذا ما فيه حوُل؛ هذا أول ما يستخرجه يلزم أن يخرج الزكاة. 

ولكن "في النَّعَم والنقدين وأموال التجارة" يشترط مرور الحول ، أي مرور سنة على بداية التجارة أو بداية ملكه للنَّعَم أو بداية ملكه لـلذهب والفضة.

  • يقول: "ويزاد في النَّعَم إسامتها" 

أن تكون سائمة، أن السائمة تأكل في كلأ مباح. فإذا كان يسومها وينفق عليها:

  • فإن كان الغالب هو السوم والنفقة لا تؤثر التأثير الكبير فرضاً أن يعلفها في الحول. 
  • وقيّد الحنفية ذلك من نحو النصف، إذا كان نصف الحول يسومها ونصفه لا يسومها فالعبرة عندهم:
    • بما زاد على النصف، فتلزم فيه "الزكاة"
    • وما كان أقل من النصف مما يعطيها من علف تسقط عليه -عنه- الزكاة.

 

  • قال: "إسامتها كل الحول وكونها غير عاملة"، غير مستعملة في الأعمال من حمل ومن زرعٍ وحراثة عليها أو نزح الماء وما إلى ذلك مما يستعمل فيه هذه الأنعام؛ كونها غير عاملة.
  • "وفي النقدين كونهما غير حلي مباح"، على معتمد الشافعية.
  •  فإن كان حلي مباح هو حلي المرأة، حلي المرأة من ذهب وفضة بمقدار لا يزيد على عادة أمثالها من النساء. 
  • فإنه إذا زاد على عادة أمثالها ونظائرها في مجتمعها وأسرها، صار ذلك مكروهاً تتعلق به الزكاة.

 فأما المباح: 

  • معتمد الشافعية أنه لا تلزم فيه الزكاة
  • ولكن في قول عند الشافعية، كما هو القول عند الحنفية وغيرهم من الأئمة:  أنه تلزم فيه الزكاة وإن كان حلياً للمرأة معدوداً للاستعمال.

وأما ما كان من حلي: 

  •  كان قصد المرأة منه أن تعد عُدة لحاجاتها، فهي تكنزه ما تستعمله، ولا أرادت أن تجعله حلياً لبنتها ولا لغيرها، ولكن جعلته لها ذخر وكنز من شأن وقت الحاجة تبيع منه؛ فهذا تلزم فيه الزكاة
  • وكذلك إذا كان غير صالح للبس بأن كان مكسر، حلي مكسر أو كان سبيكة من ذهب أو فضة، فقالت: إني أريده حلياً: 
    • فأعدته بهذه الصورة مما لا يُستحلى به، فإذا مرت السنة فلا بد فيه من الزكاة
    • إلا أن يكون حلياً صالحاً للاستعمال والمقصود منه أن يلبس للزينة لا أن يُعد عُدة لأجل الحاجة. 
  • وهكذا في معتمد الشافعية أنه لو أراد به تحلية ابنته وقت زواجها بعد سنتين أو ثلاث سنين مثلاً، أو تعد لبنتها الصغيرة وهو حلي صالح للاستعمال؛ فعندهم لا تلزم فيه الزكاة، ما أُعِدَّ لأجل الاستعمال المباح. 

فخرج الاستعمال المكروه والمحرم:

  • فمنه ما زاد على عادة أمثالها من النساء.
  • أو كان الرجل يستعمله وهو حلي، فيجب عليه فيه "الزكاة" وعليه إثم استعماله، فإنه: "حرام على ذكور أمتي حِل لإناثها" كما قال -صلى الله عليه وصحبه وسلم-.

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

ورضي الله عنه وعنكم إلى أن قال:

فائدة

"بنت المخاض من الإبل: هي التي لها سنة ودخلت في الثانية، وسميت بذلك: لأنه آن لأمها أن تكون ماخضا بغيرها.

بنت اللبون: هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة، وسميت بذلك لأنه آن لأمها أن تكون ذات لبن لغيرها.

الحِقة: هي التي لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة، وسميت بذلك: لأنها استحقت طروق الفحل واستحقت الركوب.

الجذعة: هي التي لها أربع سنين وطعنت في الخامسة، وسميت بذلك: لأنها أجذعت، أي: أسقطت مقدم أسنانها.

الجذعة من الضان: ما تم لها سنة وطعنت في الثانية.

الثَّنِي من المعز: ما تم له سنتان ودخل في الثالثة.

التبيع من البقر: ما تم له سنة ودخل في الثانية.

المسنة من البقر: ما تم لها سنتان ودخلت في الثالثة".

 

هذه "الفائدة" متعلقة بزكاة الأنعام: الإبل والبقر والغنم..

 وقد جاء تحرير ذلك في رسالة سيدنا أبي بكر الصديق إلى بعض الأنصار: "وفيها فرض رسول الله ﷺ الزكاة"، فبين كذا وكذا. 

فهكذا أجمعوا أنه إنما تلزم إذا بلغت نصاب:

فأولها: الإبل:

  • الجمال لا يلزم فيها الزكاة إلا أن تبلغ خمس، فما كان أقل من خمس لا زكاة فيها.
  • فإذا بلغت خمساً من الإبل وجبت فيها شاة، حتى تبلغ العشر. 
  • وإذا بلغت العشر وجب فيها شاتان، وهكذا حتى تبلغ الخمسة عشر. بمعنى: 
    • أن الخمس والست والسبع والثمان والتسع يلزم فيها شاة.
    • وأن العشر والإحدى عشر والاثني عشر والثلاثة عشر والأربعة عشر يلزم فيها شاتان.
    • وأن الخمسة عشر والستة عشر والسبعة عشر والثمانية عشر والتسعة عشر يلزم فيها ثلاث شياه.
    • وأن العشرين إلى الأربعة وعشرين يلزم فيها كم؟ أربع شياه. 
  • ثم إذا وصلت إلى الخمسة والعشرين انتقلت الزكاة إلى أخذ شيء منها: "بنت المخاض" التي يتكلم عليها: واحدة من الجمال قد كملت "سنة ودخلت في الثانية". 

بمعنى: "آن لأمها أن تكون ماخضا بغيرها"، أي: حاملاً بغيرها فهي بنت مخاض.

  • فلو أخرج بدل الشاة ناقة منها أو جمل فهو مجزئ عند الشافعية.
  • وقال الحنفية: النص فيه شياه؛ تخرج شياه ما يصح أن تخرج جمالاً سواء كان قيمته أكثر أو أقل، ما يصح. 
    • لابد أن تخرج الشياه إلى أن تبلغ الخمس والعشرين؛ إن بلغت خمسة وعشرين انتقلنا إلى بنت المخاض منها.

 وهذه مما أُجمع عليه، الأربعة الأنصبة هذه وتعيين "بنت المخاض" "وبنت اللبون" "والحِقَّة والجذعة"

"بنت المخاض من الإبل: هي التي لها سنة ودخلت في الثانية، وسميت بذلك: لأنه آن لأمها" أي: بحكم العادة والعرف يكون قد حملت الآن بواحدة ثانية. "أن تكون ماخضا بغيرها"، أي: حامل.

  • ثم يلزم "بنت المخاض" في الخمسة وعشرين وهكذا 
  • إلى أن تبلغ ستة وثلاثين وجَب فيها "بنت اللبون".

"بنت اللبون هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة"، لماذا سميت بنت اللبون؟ لأن أمها الآن ترضع غيرها "وسميت بذلك لأنه آن لأمها أن تكون ذات لبن لغيرها.": 

  • قد ولدت بغيرها وأرضعته خلال سنتين، فتسمى "بنت اللبون": 
    • سواء حملته أمها أو لم تحمله، فيها لبن أو لم يكن فيها لبن. 
    • هي إذا قد وصلت السنتين فهي "بنت اللبون، لها سنتان ودخلت في السنة الثالثة". 
    • حتى لو ماتت أمها ما علينا منها، هي "بنت اللبون"، يعني أنه بحكم العادة والعرف أنه لو بقيت أمها حية قد كانت قد حملت وهي الآن ذات لبن، فهي "بنت اللبون" أي: بنت ناقة ذات لبن. 

"بنت اللبون لها سنتان ودخلت في الثالثة"، ثم قال: "لأنه آن لأمها أن تكون ذات لبن لغيرها". 

ثم هكذا يستمر من ستة وثلاثين إلى ستة وأربعين، يلزم فيها "الحِقة: هي التي لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة وسميت بذلك: لأنها استحقت طروق الفحل واستحقت الركوب" يركبون عليها ويحملون عليها الآن إذا كانت "ثلاث سنين وطعنت في الرابعة"

وكل هذا لاحظت اسماءهم بنات -إناث- فلا يجزئ فيهن الجمال الذكور بل لا بد من أن تكون "بنت لبون"، "وحِقَّة" كذلك، و "لها ثلاث سنين وطعنت في الرابعة".

 وهكذا من ستة وأربعين إلى كم؟ حتى تصل إلى واحد وستين.

فإذا قد وصلت واحداً وستين فينتقل فيها: "الجذعة: هي التي لها أربع سنين وطعنت في الخامسة، وسميت بذلك: لأنها أجذعت، أي: أسقطت مقدم أسنانها".

  • فهذه "الجذعة" من الجمال "التي لها أربع سنين وطعنت في الخامسة".
  • أمّا "الجذعة من الضان: ما تم لها سنة وطعنت في الثانية."

 بل أيضاً الخلاف فيما إذا كانت قوية وبعد الستة الأشهر أجذعت؛ يعني أسقطت أسنانها قبل أن تبلغ السنة، فتُعد جذعة من الضأن. 

  • وما تم له سنة من باب أولى. 

"الثَّنِي من المعز: ما تم له سنتان ودخل في الثالثة".

وذلك أنه يلزم في الشياه التي ذكرناها في إخراجها في خمس من الإبل وغيرها أن: 

  • تكون جذعة من الضأن. 
  • أو ثَّنِي من المعز. 

وكذلك في الأضحية، لا يصح إلا أن تكون: 

  • ثَّنِي من المعز؛ أي: لها سنتان.
  • أو جذعة من الضأن وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية. 
  • أو كانت أجذعت؛ أي: أسقطت مقدم أسنانها فهي فوق ستة الأشهر.

وبعد ذلك يتعلق أيضاً بالزكاة، زكاة البقر ما بين تبيع ومسنة:

  • تبيع هذا فيه ذكر، يجزئ فيه التبيع والتبيعة، "التَبيع من البقر: ما تم له سنة ودخل في الثانية.
  • المسنة من البقر: ما تم لها سنتان ودخلت في الثالثة."

وذلك أنه يلزم في الثلاثين من البقر، وليس فيما دون الثلاثين زكاة: 

  • كما أنه ليس فيما دون الأربعين من الغنم زكاة، حتى تبلغ النصاب وهو أربعون شاة.

وكذلك البقر حتى تبلغ النصاب وهو ثلاثون، وأربعون غنمة، أو ثلاثون بقرة. 

فإذا وصلت الثلاثين تعلق بهذا زكاة، فيلزم فيها "التَبيع".

  • ومن غير شك تصح تَبِيعَة؛ لأنه في الغالب يكون ثمنها أغلى، التبيع والتبيعة.

فإذا بلغت أربعين: 

  • فلا بد من مسنة أنثى عند الشافعية. 
  • والحنفية قالوا: مسنة ومسن. 

وكما يقولون: تَبيع أو تَبِيعَة، كذلك في الأربعين مسنة أو مسن. 

ثم ما زاد على الثلاثين: 

فعند أبي حنيفة بالحساب في البقر ما هو مثل الإبل. 

كيف الحساب؟ 

يقول: إذا عنده مثلاً خمسة وثلاثون:

  • فالخمس بالنسبة للثلاثين يكون سدسها، فعليه سدس المسنة، ثلث التبيع. 
  • وهكذا ما بين الثلاثين إلى الستين يُحسب كل واحد بالنسبة.

ولكن صاحباه قالوا: لا، كغيرهم من الأئمة الثلاثة، قالوا ما فيه؛ هذا وقَصٌ: 

  • ما فيه شيء زكاة إلى أن تبلغ الأربعين. 
  • وكذلك من الأربعين إلى أن تبلغ الستين.

 وكذلك بعد ذلك إيضًا على الحساب: 

  • في كل ثلاثين تَبيع، وفي كل أربعين مسنة.
  •  لأنهم قالوا في الاثنين: تَبِيعَة ومُسِنَّة ومسن.

 وقال الشافعية: 

  • مسنة لا بد تكون أنثى ما يكفيها مسن، من البقر ما له سنتان.
  •  والتبيع يجوز أن يكون ذكراً وأنثى. 

 

يتكلم عن بعض تفصيل ذلك اقرأ بعده

بسم الله الرحمن الرحيم 

ورضي الله عنه وعنكم إلى أن قال

النِصاب

  • أول نصاب الإبل: خمس، وفيها شاة.
  • وأول نصاب البقر: ثلاثون، وفيها تبيع.
  • وأول نصاب الغنم: أربعون، وفيها شاة.

"ونصاب الذهب: عشرون مثقالا، والمثقال: قفلة ونصف، فهو عبارة عن ثلاثين قفلة أو ثلاث أواق.

ونصاب الفضة: مائتا درهم، والدرهم: قفلة ونصف عُشْرِ قفلة، فهي عبارة عن إحدى وعشرين أوقية صافية، والواجب فيهما: ربع العشر.

ونصاب الحبوب: خمسة أوسق، عبارة عن مائة قهاول، والقهاول: اثنا عشر مُدًّا بِمُدِّ النبي ﷺ.

ونصاب التمر: ألف وثلاثمائة وخمسون رطلا، والرطل ستة عشر أوقية. والواجب فيهما العشر إن سُقِي بلا مؤونة، ونصف العشر إن سُقِيَ بمؤونة.

أموال التجارة تُقَوَّمُ آخر الحَوْلِ بالنقد الذي اشتريت به، فإن بَلَغَتْ قيمتها آخر الحول نصابا وجب ربعُ عُشر قيمة تلك العروض.

نصاب الركاز: كالذهب إن كان ذهبا، وكالفضة إن كان فضة، والواجب فيه: الخُمُسُ حالا.

والرِّكاز لغة: الخفي، وشرعا: دفين الجاهلية من الذهب والفضة.

نصاب المعدن: كالرِّكاز، والواجب فيه ربع العشر".

 

يتكلم على النصاب في الإبل والبقر والغنم.

ولقد تقدم معنا نصاب الإبل الخمس لما جاء في كتاب أبي بكر الصديق الذي قال فيه: هذه فريضة الزكاة التي فرضها -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- خمسٌ وفيها شاة وهكذا. 

ثم إلى أن تبلغ بعد ذلك  إلى مئة وتسعين، -وقد تقدم معنا ذكر الحِقَّة والجذعة- وهكذا، فاذا جاوزت ذلك حتى تصل آخر تسع وتسعين فيها فإذا كملت ذلك: 

  • فعند الحنفية يرجع ثاني مرة النصاب فيما زاد على ذلك، في كل خمس شاة. 
  • وعند غيرهم لا، بل يرجع فيها إلى أن في كل أربعين منها بنت لبون، وفي كل خمسين جذعة. 

هذا بالنسبة لنصاب الإبل. 

ولكن تتكرر مرتين عند أبي حنيفة إذا بلغت النصاب وجاوزت الحِقَّة، بعدين تنشأ الآن فيما زاد على الجذعة من الضأن، إذا قد زاد على ذلك فيرجع: في كل خمسٍ شاة وفي كل عشر شاتان..وهكذا؛ يعني فوق الجذعة. 

  • ولكن غيره قال: لا نستمر عليها، فعنده نرجع ثاني مرة في إعادة نفس الترتيب وفي ثالث مرة. 
  • ثم يبقى على ما عليه الجمهور: أن في كل واحدة من الجِمال: 
    • في كل خمسين منها جذعة. 
    • وفي كل أربعين حقة بنت لبون.

قال: "وأول نصاب البقر ثلاثون وفيها تبيع":

  • وإلى أن تبلغ الأربعين ففيها مُسِنَّة، ثم هكذا في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مُسِنَّة. 
  • والوَقَص بينها كما قال أيضا صاحب أبي حنيفة وغيرهما كالأئمة الثلاثة كذلك. 

ثم يتغير: 

  • إذا وصلت سبعين، في كل عشر يتغير: ففي الثلاثين: تبيعان. 
  • إذا وصلت سبعين يصير مسنّة وتبيع. 
  • إذا وصلت ثمانين مٌسِنَّتان. 
  • وإذا وصلت تسعين فثلاثة أتبعة. 
  • وإذا وصلت مائة ففيها تبيعان ومسنة. 
  • إذا وصلت مائة وعشرة مسنتان وتبيع (مسنتان بثمانين + وتبيع بثلاثين = مائة وعشرة). 
  • مائة وعشرين، ففيها يتخير ما بين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات. 
  • وهكذا في كل عشر يتغير حكم الزكاة.

وأول نصاب الغنم: أربعون وفيها شاة، وهكذا إلى أن تبلغ المائة والعشرين. 

  • فإذا وصلت مائة وواحد وعشرين ففيها شاتان. 
  • إلى أن تبلغ مائتين وواحدة ففيها ثلاث شياه. 
  • ثم في كل مائة شاة، تستمر وجوب الثلاث شياه من مائتين وواحدة إلى أربعمائة.
  • إذا وصلت أربعمائة فيها أربع شياه، وهكذا.

قال: "ونصاب الذهب: عشرون مثقالا، والمثقال: قفلة ونصف"،

  • والعَشْرُ قِفَال تساوي أوقية. 
  • فإذا كان المثقال قفلة ونصف: العشرون المثقال عبارة عن عشرين قفلة ونصف العشرون كم؟ عشر. فصارت كم قفلة؟ ثلاثين قفلة. 
  • ثلاثين قفلة كم أواقٍ؟ ثلاث أواق؛ لأن كل عشر قفال أوقية. ثم كل ستة عشر أوقية رطل.

يقول: "ونصاب الفضة: مائتا درهم، والدرهم قفلة ونصف عشر قفلة"

  • في المائتين: مائتي قفلة ويحتاج نصف عُشْر. 

كم نصف العُشْر حق المائتين؟ عُشْر المائتين كم؟ عشرون. ونصف العشرين عَشر. فصار عشر قفال فوق المائتين، مائتين وكم؟ مائتين وعشر قِفال. 

  • كل عشر قفال تساوي أوقية، فتبين كم؟ 
  • عشرين أوقية وأوقية واحدة = إحدى وعشرون أوقية. 
    • المائتان عبارة عن عشرين أوقية. 
    • والعشر القفال، العَشر فوق المائتين أوقية واحدة، فصارت إحدى وعشرين أوقية. 

إذًا: 

  • نصاب الذهب ثلاث أواقٍ. 
  • ونصاب الفضة إحدى وعشرون أوقية، التي هي عبارة عن مائتي درهم.

وكذلك النصاب في التجارة، نُقَوِّم به إذا جاء آخر الحول -وإن بدأ بشيء يسير- لكن إذا جاء وقت الحول وعنده النصاب، وهو قيمة إحدى وعشرين أوقية فضة، فتلزم الزكاة، قال: "والواجب فيهما"، يعني: في الذهب والفضة "ربع العشر".

"ونصاب الحبوب: خمسة أوسق"؛ لقوله ﷺ: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة": 

  • وهو عند الجمهور وعند الحنفية ما في نصاب في الحبوب قلَّ أو كثر يخرج زكاته. 
  • فينبغي للمؤمن أن لا يبخل بذلك ويخرج من الخلاف. 

قال الجمهور: لا بد من أن يبلغ خمسة أوسق. والوسق "عبارة عن مائة قهاول، والقهاول: اثنا عشر مُدًّا بِمُدِّ النبي ﷺ"، اثنا عشر مُدّاً يُسمى قَهَاول. 

فإذًا:

  •  الخمسة الأوسق عبارة عن مائة قَهْاول. 
  • القَهَاوِل: اثنا عشر مُدّاً بِمُدِّ النبي ﷺ.

"ونصاب التمر: ألف وثلاثمائة وخمسون رطلا، والرطل ستة عشر أوقية"

  • وهذا الرطل يسمونه البندري في اليمن. 
  • وكان أهل العراق الرطل عندهم ثلاثة عشر أوقية ونصف.

"والواجب فيهما العُشر إن سُقيا بلا مؤونة"

كل ما سُقي من الحبوب والثمار بلا مؤونة، بلا تكلف ونفقة من المالك؛ بأن يُسقى بماء السيل أو ماء النهر أو ماء عيون تجري حوله من دون مؤونة ولا كُلْفَة، بخلاف الذي لا يسقى إلا بالنَّزْح، أو بشراء الماء وسقيه به، فهذا يُسقى بمؤونة. 

   "ونصف العشر إن سُقِيَ بمؤونة". 

  • وما سُقي بغير مؤونة فالعشر، عليه أن يخرج العُشُر زكاةً.

قال: "أموال التجارة: تُقَوَّمُ آخر الحَوْلِ بالنقد الذي أُشتريت به"

  • فإن اشتراها بعَرَض، ما هو بنقد، اشتراها هو ببضاعة؛ اشترى بضاعة ببضاعة، فتُقَوَّم بنقد البلد؛النقد الغالب في البلد تٌقَّوم به، سواء كان ذهبا أو فضة. فيُقوَّم في آخر الحول بالنقد الغالب في البلد. 
  • إلا أن يُشترى بنقد معين فيُقَوَّم بما بدأ الشراء به، فيُحسب مع ما هو موجود من النقد. 

النقد المتعلق بالتجارة والعروض للتجارة، يُقوَّم الجميع، النقد قُدُه معروف، ويقوَّم الأعراض الموجودة للبيع، فيحسب قيمتها فوق النقد الموجود؛ ويكون ربع العشر هو الزكاة. 

  • كما أنَّ معتمد الشافعية وغيرهم أن الدين ما يمنع الزكاة ولا يُحسب من الزكاة. 
  • ولو كان التاجر عليه دين أكثر مما عنده، فالزكاة أيضا دَين الله، ودَين الله أحق بالقضاء.

أمَّا الذي "تُقَوَّمُ آخر الحَوْلِ بالنقد الذي أُشتريت به، فإن بَلَغَتْ قيمتها آخر الحول نصابا"، ما هو النصاب فيها؟ ذكرنا أنه قيمة إحدى وعشرين أوقية من الفضة، فأكثر، "وجب ربع عشر قيمة تلك العروض".

"نصاب الركاز" -وهو دفين الجاهلية- "كالذهب إن كان ذهبا، وكالفضة إن كان فضة": 

  • يعني ثلاث أواقٍ من الذهب. 
    • أما إذا حصَّل من دفين الجاهلية أوقية واحدة، ما عليه شيء فيها. أوقيتين، ما عليه شيء. 
    • ثلاث أواقٍ: عليه الخُمُس. 

وكذلك.. 

  • إذا حصَّل عشرين أوقية من الفضة، ما عليه شيء. 
  • إحدى وعشرين: عليه الخمس. 

هذا نصاب الذهب والفضة، فإذا حصَّل جواهر أخرى: 

فعند الشافعية ما عليه شيء، إنما الزكاة متعلقة بالذهب والفضة، "والواجب فيه الخمس حالا".

والرِّكاز: 

  • "لغة: الخفي"، مركوز معناه مدفون. 
  • "وشرع"ا: دفين الجاهلية من الذهب والفضة"

فالمركوزُ هذا يأتي من أسماءِ الأضدادِ؛ يُطلَقُ على المرفوعِ الظاهرِ، وعلى المدفونِ الـمُخَبَّأِ؛ يُقالُ لكليهما: مَرْكُوز..

  • "والرِّكاز لغة: الخفي"، الأمر الخفي. 
  • "وشرعا: دفين الجاهلية من الذهب والفضة"، فقط بخصوصها عند الشافعية.

"نصاب المعدن"، يعني ما اُستُخرِجَ من الأرض: 

  • إن كان ذهبا فثلاث أواقٍ. 
  • وإن كان فضة فإحدى وعشرون أوقية. 

"والواجب فيه ربع العشر"، حالا في المعدن والركاز. 

  • ماشي فيه حول هذا، أول ما يحصّله يخرِّج إمَّا الخمس في الركاز أو ربع العشر في المعادن.

 وزكاة البدن، نقف عند زكاة البدن. 

رزقنا الله الإنابة والخشية والتوفيق والاستقامة، وزكى نفوسنا وآتاها تقواها فهو خير من زكاها. اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، برحمتك يا أرحم الراحمين. يا رب العباد. 

بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ

إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ 

الْفَاتِحَة

تاريخ النشر الهجري

27 مُحرَّم 1448

تاريخ النشر الميلادي

12 يوليو 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام