(475)
(635)
(368)
الدرس الخامس للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في شرح كتاب: الفوائد الثمينة لقارئ المختصر والسفينة، للحبيب محمد بن سالم بن حفيظ ، ضمن دروس الدورة الصيفية الثالثة بمعهد الرحمة بالأردن - محرم 1448
فجر الأحد 20 محرم 1448هـ
لتحميل كتاب "الفوائد الثمينة" (PDF) اضغط هنا
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
وبِسندكم المتصل للحبيب العلامة الداعي إلى الله الوالد محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبو بكر بن سالم العلوي الحسيني التريمي -رضي الله عنه وعنكم وعن سائر عباد الله الصالحين- من كتاب (الفوائد الثمينة لقارئ المختصر والسفينة) إلى أن قال:
علامات البلوغ
"العلامات: جمع علامة، والعلامة هي: التي يَلزم من وجودها الوجود ولا يلزم من عدمها العدم.
ومتى وجدت إحداها دلت على بلوغ الإنسان حد التكليف إذا كان عاقلا.
وهي قسمان:
قسم مشترك بين الذكور والإناث وهو: تمام خمسة عشر سنة، وخروج المني في اليقظة أو في المنام.
وقسم خاص بالإناث وهو: الحيض.
وإمكان خروج المني والحيض: كمال تسع سنين قمرية تقريبية".
الحمد لله مُبَيِّن الأحكام، ومرسل خير الأنام للأنبياء خِتام، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الكرام، ومن والاهم واتبعهم بإحسان إلى يوم القِيام، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين الراقين في الفضل أعلى مقام، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المُقَرَبين، وعلى جميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
ويَذكر هنا "علامات البلوغ" أي: بلوغ الإنسان إلى حد التكليف.
متى يصير مكلفاً؟ مُخاطَباً بالأوامر والنواهي تُكتب له حسناته وتُكتب عليه سيئاته، ويصير نافذ القول ونافذ التصرف عندما يكون بالغاً عاقلاً، أي:
فمن خُلِق مثل الأعمى الأصم ولم يتمكن من إيصال معنى الدعوة إليه، فلم تبلغه الدعوة؛ ولهذا يعبِّرون عنها بسلامة الحواس والمقصود:
وذَكَرَ مِن علامات البلوغ:
هذه الثلاثة المشهورة عند الشافعية وما يَشتَرك فيه الرجال والنساء:
فإنها إذا حملت دلَّ على أنها قد بلغت، وذلك أنه إنما يُكَوِّنُ الله تعالى الجنين والطفل في البطن من ماء الرجل وماء المرأة؛ فدلَّ على أنها قد أَمْنَت وإن لم تشعر بذلك؛ فالحبل علامة ودليل على أنها أَمْنَت فوصلت حد البلوغ.
فعلى هذا تكون العلامات المُشتركة:
1. خروج المني -وهو ما يسمى بالاحتلام- في النوم أو في اليقظة بأي سبب كان؛ فهو علامة البلوغ.
2. وكذلك تمام الخمسة عشر سنة:
3. ثم كذلك ما يتعلق بالنساء وهو الحيض. وأشرنا أيضا إلى ما ذُكِر من حمل المرأة وأنها إذا حملت دلَّ على أنها قد بلغت.
قال: "وإمكان خروج المني والحيض: كمال تسع سنين قمرية تقريبية"؛ هذه تقريبية. وتمام خمسة عشر سنة تحديدية؛ يعني: ما يُحكَم بالبلوغ قبل أن تتم ولو بدقائق حتى تتم الخمسة عشر كاملة.
بخلاف "إمكان خروج المَني أو الحيض كمال تسع سنين قمرية تقريبية" بالتقريب تقريباً:
فلا يَضُر نقصان أيامٍ منها في الحيض مقدار ما يسع حيضاً وطهر، لا يضر نقصان أيام من تمام التسع السنين وهو مقدار ستة عشر يوماً. فلو تم خروج المني أو وجود الحيض قبل تمام التسع سنين بحدود الخمسة عشر وستة عشر يوماً، فهذا معنى قوله: تقريبية..
والقمرية:
فالمراد فيما يتعلق بالحول في الزكاة: السنين القمرية لا السنون الشمسية.
وكذلك أناط الله تعالى بهذه السنين القمرية:
كله منوط بالسنوات القمرية التي أشار الحق إليها في قوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) [التوبة:36].
فإذًا وجب على المسلمين الاعتناء بمعرفة هذه الأشهر من أجل هذه الأحكام:
ثلاثة من أركان الإسلام منوطة بهذا التاريخ القمري وبالأشهر القمرية للعام.
وما قبل البلوغ، فالمعتمد:
وهكذا لِما جاء أنه ﷺ لما تقدمت إليه المرأة بطفلها الصغير قالت: ألهذا حج؟ -وذلك في حجة وداعه ﷺ- "قال: نعم، ولكِ أجر"؛ فأثبت الحج له، أي:
شروط إجزاء الحجر
الشروط: جمع شرط، وهو لغة: تعليق أمر بأمر، كل منهما مستقبل؛ واصطلاحا هو: الذي يجب تقدمه على الشيء واستمراره فيه.
ومعنى إجزاء الحجر أي: الاكتفاء بالحجر عن الماء في الاستنجاء.
الاستنجاء
الاستنجاء لغة: القطع، وشرعا: إزالة الخارج النجس الملوث من الفرج عن الفرج بماء أو حجر.
وأقل ما يجزئ في الاستنجاء: ثلاثة أحجار بثلاث مسحات، تنقي وتزيل النجاسة وتنظف.
أحكام الاستنجاء
أحكامه خمسة:
فائدة
المراد بالحجر هنا: كل جامد طاهر قالع للنجاسة غير محترم.
يتحدث -عليه رحمة الله تبارك وتعالى- في هذا: عما يجب على المسلم من النظافة فيما يتعلق بالحجر، وذلك أنهم يفتتحون كتب الفقه بالطهارة؛ لأنها المفتاح للصلاة.
والطهارة:
فللطهارة مقاصد؛ مقاصدها:
فهذه أربعة مقاصد للطهارة.
ويقول ﷺ:
وفي هذا إذا ما تقدم معنا في مسألة أنه يُطلق الإيمان على العمل: "الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ".
وهذه الطهارة بمقاصدها الأربعة لها الوسائل الأربعة؛ فوسائلها:
الاستنجاء:
أيضاً واجبٌ؛ إذا خرج من أحد السبيلين أي نجِس ملوث؛ يجب على صاحبه أن يستنجي.
فإذا استنجى فإما أن يستنجي:
فتكلم عن المراد بالحجر هنا في الاستنجاء:
المراد بالحجر هنا: كل جامد طاهر قالع للنجاسة غير محترم.
فقال الحنفية في رفع الحدث: لا بد من استعمال الماء، أما إزالة النجاسة فأي مزيل للنجاسة يكفي للتطهير من النجاسة.
فمن ذلك ما يتعلق بالاستنجاء: كل جامد طاهر، بخلاف النجاسات كالبعرة ونحوها:
كل جامد طاهر قالع للنجاسة:
ولكن كل جامد طاهر قالع للنجاسة غير محترم:
ثم من الفضيلة في الاستنجاء الجمع بين الحجر والماء، وإذا علمنا بمقصود الحجر:
وإنما هذه الشروط التي ذكرها في السفينة ثمانية أو تسع شروط لإجزاء الحجر، فهذا لمن أراد الاقتصار على الاستنجاء بالحجر، وأما من أراد الجمع فأي شيء يزيل عين النجاسة قبل الاستنجاء بالماء يحصل به ثواب الجمع بين الحجر والماء، أما إذا أراد الاقتصار على الحجر فلا بد من اجتماع تلك الشروط كلها.
ثم الذي ينبغي لطالب العلم والراغب في الخير:
ويُروى أن أهل قُباء تعلموا ذلك من بعض اليهود الذين كانوا عندهم، فكانوا عامة العرب يقتصرون في الاستنجاء على الحجر؛ فتعلموا الجمع بين الحجر والماء، وقيل إنه من جملة المراد بالتطهر، وإن كان المراد بالتطهر أكبر من ذلك في الحس وفي المعنى: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) [التوبة:108]، ومن ذلك ما رُوي أنه سألهم عن التطهر فقالوا: إننا نستعمل الاستنجاء بالحجر والماء فلا يقتصرون على الحجر، وكانوا عامة الرجال يقتصرون على الاستنجاء بالحجر.
بهذا جاء ذكر الشروط، والتي هنا عبَّر عن الشَّرْط بأنه لغة: تعليق أمر بأمر كل منهما مستقبل، وتقدم معنا الكلام أنه يتجوز بعضهم فيقول: الشَّرط لغة العلامة، وقلنا إنما ذلك هو الشَّرَط لا الشَّرْط، الذي يُجمع على أشراط.
والشَّرْط: تعليق أمر بأمر كل منهما مستقبل،
واصطلاحاً: الذي يجب تقدمه على شيء واستمراره فيه ما يلزم تقدمه على شيء واستمراره فهو شرط.
وأما الأركان فهي أجزاء من الماهية لا تتحقق الماهية إلا به، بها هذه الأركان.
وقال إجزاء الحجر: الاكتفاء بالحجر عن الماء في الاستنجاء، قلنا بخلاف إذا أراد الجمع مايشترط الثلاث ولايشترط الطهارة في المزيل لعين النجاسة وما إلى ذلك.
ثم قال في تعريف الاستنجاء إنه:
فالخارج من الفرج إزالته عن الفرج، إذا كان نجساً مُلَوِّثاً:
من كل خارج نجس ملوث إزالته عن الفرج بماء أو حجر، والأفضل الجمع بينهما، فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل.
قال: أقل ما يجزئ في الاستنجاء ثلاثة أحجار بثلاث مسحات تنقي وتزيل النجاسة وتنظف.
هذا أقل ما يجزئ في الاستنجاء، وليس المراد عين ثلاثة أحجار، ولكن لو كان هناك حجر كبير له أطراف يمكن استعمال كل طرف مستقلاً قامت مقام الثلاثة أحجار، والمراد الإنقاء.
فالإنقاء واجب، والإيتار مستحب، معناه:
وذَكَر أحكام الاستنجاء:
بسم الله الرحمن الرحيم
ورضي الله عنه وعنكم إلى أن قال:
الوضوء
"الوضوء لغة: اسم لغسل بعض الأعضاء. وشرعا: غسل أعضاء مخصوصة بنية مخصوصة.
الفروض
جمع فرض. وهو لغة: التقدير، واصطلاحا: ما طلبه الشارع طلبا جازما.
النية
النية لغة: القصد، وشرعا: قصد الشيء مقترنا بفعله.
أحكامُ النيَّةِ
أحكامُ النيَّةِ سبعةٌ، نظمَها بعضُهم بقولِهِ :
حَقِيِقَةٌ حُكْمٌ مَحَلٌّ وَزَمَنْ *** كَيْفِيَّةٌ شَرْطٌ وَمَقْصُوُدٌ حَسَنْ
فحقيقتها: قصد الشيء مقترنا بفعله.
وحكمها: الوجوب غالبا.
ومحلها: القلب، والتلفظ بها سنة.
وزمنها: أول العبادات إلا الصوم.
وكيفيتها: تختلف باختلاف المنوي.
وشروطها ستة:
ومقصودها: تمييز العادة عن العبادة أو تمييز مراتب العبادات. وحسن تمام البيت".
يقول:
الوضوء: وهو بِضَم الواو على الأفصح استعمال لأفعال الوضوء -أعمال الوضوء-. وبالفتح للماء الذي يُتوضأ به (وَضوء):
الوُضوء:
ولهذا مِن وظائف المريد في سيره إلى الله أن يحافظ على الوضوء، كلما أحدث توضأ؛ "ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
وهذا الوُضوء في اللغة: غسل بعض الأعضاء:
فإذاً الوضوء اسم لغسل بعض الأعضاء مطلقاً، ولكن الوُضوء شرعاً: غسل أعضاء مخصوصة بنية مخصوصة:
وكذلك اختلفوا في غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق، هل هي من الواجبات أم من المسنونات والمندوبات؟ وكذلك في وجوب النية واستحضارها:
قال: "وفروض الوضوء، الفروض جمع فرض":
وتقدم معنا أنه في معناه: الواجب، واللازم، والمتحتم، والمكتوب؛ كله داخل في معنى الفرض.
وأن الحنفية فرقوا بين الفرض والواجب:
وذَكَر النية أنها لغة: القصد، وهي في الشرع: قصد الشيء مقترناً بفعله:
هذا معناه يتعلق بأفعال العبادات، بأن يقصدها امتثالاً للأمر وأداءً للواجب واتباعًا للشرع المصون.
كذلك في نصوص الشرع ما يجعل معنى آخر للنية وهو: الغرض الحامل للعامل على العمل وعلى الفعل والمقصد الذي يبطنه، وحديث: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ":
وكما يدل عليه نفس الحديث في تمثيله ﷺ بقوله:
وهي تأتي في الشرع بمعنى:
والمراد عندهم بالنية أن تقصد الشيء وقت بدايتك في فعله، فتقصد الوضوء عند بداية الوضوء، تقصد الصلاة عند تكبيرة الإحرام، وهكذا كما يأتي عندنا في أحكام النية، أصلح الله نياتنا ومقاصدنا.
وللنية مجال واسع في قصد وجه الله تعالى، وفي استحضار الأعمال والطاعات امتثالاً للأمر واقتداءً بالقدوة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وما يترتب أيضا على ذلك من سعة المعاني في النية، قال: إنما زكت أعمال الصديقين بالنية. فالعمل الواحد يقوم به الاثنان والثلاثة، وتختلف درجاتهم باختلاف نياتهم في القيام بهذا العمل وما يريدونه، وكانوا في تربية المؤمنين لأبنائهم وبناتهم:
وكان أحدهم لو أرسل ابنه في حاجة إلى أحد من أهله أو إلى شراء شيء من السوق ونحو ذلك، في تعليمه للنيات يقول له:
هكذا شؤون الواعين للتجارة في الآخرة، يتجرون بأعمالهم.
وكان في مجلس مرة مع أسرته الحبيب علي بن حسن العطاس، وحصل صوت تحت البيت، فقام أحد الأولاد يشرف، ولما أشرف وجاء قال له: بأي نية قمت؟ ليه شرفت؟ فضول ولا شيء عندك نية؟ ليه تقوم تشرف من النافذة لأي سبب؟ مجرد فضول لما سمعت صوت؟ هل عندك نية؟ وكانوا يعلمونهم النية في الأعمال كلها، وبذلك تتحول عاداتهم إلى عبادات الطاعات
لَكِنْ إِذَا نَوَى بِأَكْلِهِ الْقُوَى *** لِطَاعَةِ اللَّهِ لَهُ مَا قَدْ نَوَى
اللهم أصلح نياتنا وكثّر نياتنا.
وَلِصَالِحِ النِّيَّاتِ كُنْ مُتَحَرِّيًا *** مُسْتَكْثِرًا مِنْهَا وَرَاقِبْ وَاخْشَعِ
وَلِصَالِحِ النِّيَّاتِ كُنْ مُتَحَرِّيًا:
كلما كثرت النيات في العمل الواحد؛ كثر ثوابه؛ فبحضور مجلس العلم:
وخذ لك من نيات في حضور المجلس الواحد وهذا المجلس كلهم حضروا، وهذا عنده نية، وهذا عنده نيتين، وهذا عنده ثلاثة، وهذا عنده أربعة، وهذا عنده خمسة، وهذا عنده ستة. كل واحد بما ينوي يزداد تحصيله وفائدته وثوابه من المجلس وحصوله على النفحات فيه وهكذا، وإذا تم ما عنده مما يعرف ينوي فيه، أدرج نيته في نيات الصالحين المُقربين وقد ننوا ما لم يخطر على باله فيدخل في أثر نياتهم الواسعة وهكذا.
وَلِصَالِحِ النِّيَّاتِ كُنْ مُتَحَرِّيًا *** مُسْتَكْثِرًا مِنْهَا وَرَاقِبْ وَاخْشَعِ
الله يكرمنا وإياكم بأوسع النيات، وخير النيات، وأفضل النيات، إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وفي الصغر، في الشارع يحطون قِرَب للماء كانوا خصوصا أيام الصيف؛ مَن مر وهو عطشان يشرب، وجاء واحد من كبار العلماء العلماء الكبار الشيخ أحمد بن أبي بكر بافضل -عليه رحمة الله- وقف عندي فناولته الإناء، قال: لا، اشرب أنت أول وابقي لي قليل أنا قصدي أُدخل الفضيلة لأهل هذه القربة فأشرب؛ لأن هؤلاء عملوا عملاً صالحاً، وأنا بغيت أشارك في إدخال الفضل عليهم، فهو يشرب ونيته يصيب أولئك الذين وضعوا هذه القربة في الطريق، فسبحان الله! لهم الآن ثواب الشرب حقه غير الثواب النيات الأخرى المتعلقة بشربه هو أن يُدخل الثواب على أولئك الآخرين، وهكذا زكت أعمال الصديقين بالنية الصالحة.
أصلح نياتنا ومقاصدنا
يَـــا مُصْلِـــحَ القَصْــدِ *** وَالنِّيَّةِ أَصْلِحْ قَصْدَنَا
جِئْنَاكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ *** قــدك عَالِــمُ بِنَــــا
لَنَا مَطَالِبُ مَــعَ *** نِيَّاتٍ تَصْلُحُ لَنَا
بِمَا نَوَاهَـــا النَّبِيُّ *** الْمُخْتَارُ وَأَسْلَافُنَا
اللهم حققنا بإخلاص القصد لوجهك الكريم وزدنا من ايصاله يا أرحم الراحمين، وسر بنا في سبيلهم واسقنا من سلسبيلهم، واحشرنا في زمرتهم، وأحي فينا سننهم وطريقتهم وأخلاقهم الكريمة وما استفادوا من حضرة النبوة والرسالة.
ندعو الله سبحانه وتعالى بالاستدلال بسلك الدلالة، والمشي مع تلك الأقدام على حسن ائتمام في كل إقدام وإحجام، وأن يصلح بذلك أحوالنا وأحوال أهلينا وأولادنا وذرياتنا وطلابنا وأحبابنا وأصحابنا في زماننا وأهل زمننا، ويدفع السوء عنا وعن أهل لا إله إلا الله، ويجعلنا من خواص أهل لا إله إلا الله، ومن أنفع أهل لا إله إلا الله لأهل لا إله إلا الله، وأبرك أهل لا إله إلا الله على أهل لا إله إلا الله. وينفعنا بهم عامة وبخاصتهم خاصة، ويرزقنا سبحانه وتعالى صفاء الطويات وصدق النيات، والإقبال الكلي عليه مع القبول التام لديه في خير ولطف وعافية
بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ
إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ
الْفَاتِحَة
22 مُحرَّم 1448